
ظلت “نخب الأقليات” المتسلطة – التي خلفت المستعمر – في حكم السودان، تعمل بكل قوة لفرض هيمنتها، مستغلة “التراتبية” التي تحكم نسق النظام داخل “المؤسسة العسكرية” التي ظل دورها الوطني عرضة للتدخل في صناعة واقع يمهد لإضعافها وإعتراض دورها الواجب و الإستراتيجي؟! – وذلك بإشعال الحروب الداخلية المتعاقبة – لهدف تحقيق الأجندة السياسية الخاصة – بهذه المجموعات التي تمثل أقلية داخل مجموع مكونات الشعوب السودانية؟!
إن عملية الوصول إلى سدة السلطة، والسيطرة على مقاليدها.. بإستخدام وسيلة الإنقلابات المتكررة” ،جعلت” نخب الأقليات” هذه حريصة – كل الحرص – على خلق – نوع من – القطيعة بين الشعب ومؤسساته الرسمية وصناعة الواقع داخل المؤسسات الأمنية و” تشكيلها” بالتدخل السياسي على النحو الذي يلبى تطلعات”نخب الأقلية”- وهذا بالطبع يضمن وجود هذه النخب وإستمراريتها في سدة الحكم بالبلاد والسيطرة عليه.. مما إنعكس سلبا على وضع” القوات النظامية” وإنعكس على إضعافها في جوانب التطوير والمواكبة ورفع مستوى قدراتها وفي مواكبة أداء دورها الوطني – الذي يخدم تطلعات الشعب – في أمنه وأمانه – بعيدا عن دوامة الحروب الداخلية التي إستمرأتها ذات النخب التي تتشبث بمشهد الحكم الآن..؟!
فكان هذا هو الهدف الرئيسي، الذي دفع – الأقليات المتسلطة إلى فكرة البحث عن – وصناعة – قوات “نخبة” تضطلع بمهام حراسة السلطة ومؤسسساتها وتأمين الدولة.. مما قاد لتكوين “قوات الدعم السريع” وإجازة قانونها في البرلمان السوداني ٢٠١٧م..!!
وقوات الدعم السريع تصدرت مشهد الثورة لحمايتها وسعت قيادتها لتحقيق أهداف جماهير الشعب السوداني الذي خرج في ثورة ديسمبر المجيدة..مما دفع النخب المتسلطة إلى محاولة الدخول في مغامرة حرب ١٥ أبريل ومواجهة قوات الدعم السريع بالسلاح – بغرض قطع الطريق على عملية لتغيير وإقصاء “الدعم السريع” الذي تحول في نظر هذه النخب – إلى خطر داهم يهدد مصالحها التاريخية..!!
ملأت قوات الدعم السريع خانتها داخل المؤسسة العسكرية وتربعت داخل مشهد الدولة الرسمية – مما كفل لها وضعية ممتازة، أهلتها للعب دور محوري، ساعدها على ذلك الشرعية – بالدستور والقانون – داخل “المؤسسة العسكرية”..!!
ظلت قوات الدعم السريع تضطلع بمهامها – في عدة ميادين.. نالت فيها إستحسان الجميع وشهادات التقدير لأدوار عظيمة قامت بها – ولا زالت – في عدة مجالات – لا يتسع المجال لذكرها..
سعت قوات الدعم السريع السودانية – في مشهد الإنتقال السياسي لثورة ديسمبر – إلى المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف عملية التغيير التي نادى بها الشعب السوداني – حرية، سلام وعدالة – لقناعة قيادتها – بأن الشعب يمثل جزء مهم في سيادة الدولة – مما جعل قيادة الدعم السريع تتخذ قرار إرسال البشير (المطلوب) إلى سجن كوبر – تلبية لتطلعات جماهير الثورة نحو تغيير النظام..؟!
فعملية التغيير التي قادها الشعب السوداني – في ديسمبر ٢٠١٨م – كانت بمثابة “مقياس ريختر” الذي كشف مدى “الزلازل” المكنونة في تضاريس المشهد المصنوع بأيدي “نخب الأقليات”..؟! والتي جعلت من السودان
بلد “الدستور” محرم عليه، والقانون مرهون لمصالح أقليات..؟!
فحتى الوثيقة الدستورية التي أتت بإرادة شعبية في ٢٠١٩م – قد سعت تلك النخب – المعادية للتغيير – لتمزيق نصوصها – مع سبق الإصرار والتآمر – على الشعب وثورته..!!
وحتى نصوص إتفاق جوبا للسلام ٢٠٢٠م – لم تكن ملزمة – في سبيل بناء تحالف الحرب الجديد(؟!) الذي لا زالت تعمل تلك النخب لتقويته – على حساب الشعب السوداني الذي شردته، بإصرارها على وإستمرارية سيناريو الحريق والحروب المستمرة – تحت عنوانها العبثي (بل بس!)، بينما “الأسر النخبوية” تتبوأ مكانها في الشقق والقصور – بين عواصم العالم المختلفة..!!
ظلت -نخب الأقليات الشريرة – تعلق كل فشلها وأسباب حروبها العبثية على شماعة” المؤسسة العسكرية” التي ظلت تعاني – كغيرها من مؤسسات الدولة – من منهج التخبط المتعمد والتدمير المتواصل – بزج الكل في تجارة الحروب – الخاسرة..!!
اللهم سلم بلادنا – وشعبها – من هؤلاء!!




