«مؤتمر الكنابي» يكشف عن حادث اعتداء عنيف على طلاب بالجزيرة ويحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية

متابعات: التنوير
كشف مؤتمر مركزية الكنابي في السودان عن تعرّض طلاب وطالبات من قرية العزازة – الواقعة غرب قرية أمغد بمحلية الكاملين، وحدة المسيد الإدارية – لاعتداء عنيف يوم الإثنين 5 أغسطس 2025م، أثناء عودتهم من المدرسة.
وكشفت المركزية في بيان صحفي أن الاعتداء نفذته مجموعة من سكان قرية أمغد، الواقعة على الطريق القومي الخرطوم – مدني.
واضاف البيان “ووفقًا لشهادات متطابقة من شهود عيان، باغت المعتدون الطلاب بالعصي والحجارة، مما أدى إلى تهشيم زجاج العربة التي كانت تقلهم. كما تعرّض الضحايا لوابل من الإهانات اللفظية ذات الطابع العنصري والجهوي، التي تعكس كراهية متجذّرة تجاه سكان الكنابي.
و ابانت مركزية الكنابي أن الاعتداء أسفر عن إصابة أربع طالبات، من بينهن الطالبة مثاني يوسف – الممتحنة هذا العام لشهادة الثانوية السودانية – التي أُصيبت إصابة بالغة أدخلتها في غيبوبة تامة، نُقلت على إثرها إلى مستشفى ود مدني، ثم إلى مستشفى أم درمان التعليمي، حيث ترقد في العناية المكثفة في حالة حرجة.
وقالت مركزية الكنابي بالرغم من فداحة الجريمة، قوبلت مطالب أولياء الأمور والناشطين الحقوقيين بتقاعسٍ واضح من شرطة وحدة المسيد، التي ماطلت في فتح البلاغات، في وقت لم تُفضِ فيه إجراءات قسم شرطة الكاملين إلى توقيف أيٍّ من الجناة حتى لحظة صدور هذا البيان.
وحملت مركزية مؤتمر الكنابي بالسودان، سلطات ولاية الجزيرة، وكافة الأجهزة الأمنية والقضائية، المسؤولية الكاملة عن هذا التواطؤ الخطير، الذي عدته بأنه يندرج ضمن نمطٍ متكرر من الإفلات من العقاب والانتهاكات الممنهجة التي تستهدف سكان الكنابي، والتي تصاعدت وتيرتها منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م.
أكد مؤتمر الكنابي أن هذه الممارسات تُهدد السلم المجتمعي في عمق البلاد،
تُغذّي النزعات العرقية وخطاب الكراهية،وتُقوّض أي جهود وطنية جادّة لتحقيق المصالحة والعدالة.
طالب مؤتمر الكنابي بفتح تحقيق عاجل، نزيه، ومستقل في الحادثة، يضمن توثيق جميع الملابسات بشفافية ودقة و القبض الفوري على الجناة وتقديمهم للعدالة دون أي غطاء سياسي أو حماية قبلية.
كما طالب بتوفير الحماية الأمنية والقانونية للطلاب والطالبات في القرى والكنابي، وضمان بيئة تعليمية آمنة وخالية من التمييز والعنف.
و ذكر مؤتمر الكنابي أن هذه الجريمة تُشكّل انتهاكًا صارخًا لعدد من المواثيق الإقليمية والدولية، بما في ذلك
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري،
الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
و ناشد مركزية مؤتمر الكنابي بالسودان، المجتمع الدولي، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الأمر الواقع في بورتسودان، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، من أجل
وقف هذه الانتهاكات العنصرية الممنهجة، حماية السكان المدنيين، وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفقًا للقانون.
و عبرت مركزية مؤتمر الكنابي بالسودان عن بالغ قلقها إزاء تصاعد وتيرة الاعتداءات المنظّمة التي تستهدف سكان الكنابي بولاية الجزيرة.
وقالت في البيان الصحفي أن ذلك يحدث في ظلّ صمت وتواطؤ سلطات الأمر الواقع في بورتسودان، بما يُشكّل انتهاكًا سافرًا لحقوق الإنسان، وللقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة




