رأي

الأسلحة الكيميائيه في نظر القانون الدولي

الطيب مادري حسن خيرالله

الطيب مادري حسن خيرالله

فرض المجتمع الدولي الحظر على استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية بعد الحرب العالمية الأولى، وأكد على هذا الحظر في عامي 1972 و1993 عن طريق منع تطوير هذه الأسلحة وإنتاجها وتخزينها ونقلها، وجاءت التطورات في العلم والتكنولوجيا لتزيد من الشواغل إزاء احتمالات تجاهل أو تقويض القيود المفروضة على استخدامها.

بدأ الإستخدام الحديث للأسلحة
الكيميائية مع الحرب العالمية الأولى، فقد استخدم طرفا الصراع الغاز السام لإحداث معاناة موجعة، وإسقاط عدد كبير من الضحايا في ساحة القتال.

وكانت هذه الأسلحة تتمثل أساساً في مواد كيميائية تجارية معروفة جيداً، توضع في ذخائر عادية، كالقنابل اليدوية وقذائف المدفعية، وكان من المواد الكيميائية المستخدمة غاز الكلور، والفوسجين (عامل يسبب الاختناق)، وغاز الخردل (الذي يسبب حروقا مؤلمة في الجلد). وكانت النتائج جزافية ومدمرة في الغالب. ونتج عن ذلك قرابة 000 100 حالة وفاة

. وقد تسببت الأسلحة الكيميائية منذ الحرب العالمية الأولى في إصابة أكثر من مليون شخص على نطاق العالم.
وأدى هذا الشعور العام بالغضب الشديد إلى التوقيع علي بروتوكول جنيف، الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب، في عام 1925. وكان هذا البروتوكول خطوة محل ترحيب، وإن كان يشوبه عدد من أوجه القصور البالغ، ومنها أنه لا يحظر استحداث أو إنتاج أو تكديس الأسلحة الكيميائية. وكان من المشاكل أيضا أن الدول العديدة التي صدقت على البروتوكول احتفظت بحقها في استخدام الأسلحة المحظورة ضد الدول التي ليست طرفا في البروتوكول، أو في الانتقام النوعي إذا استُخدمت الأسلحة الكيميائية ضدها.

وقد استُخدمت الغازات السامة أثناء الحرب العالمية الثانية في معسكرات الاعتقال النازية وفي آسيا.

ففي حرب السودان ،استخدم الجيش السوداني المختطف من قِبل الحركة الإسلامية غاز الخردل في كثير من مدن السودان ،منها الخرطوم عاصمة البلاد. وفي مدينة ود مدني ،وفي مدن دارفور،اقل تقدير تم استخدام هذه الأسلحة اكثر من ثلاث مرات .

وشهدت فترة الحرب الباردة عمليات واسعة من استحداث وصنع وتخزين الأسلحة الكيميائية ، وفي السبعينيات والثمانينيات، قُدّر أن 25 دولة كانت تطور قدرات الأسلحة الكيميائية لديها، ولكن منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، قيل إن الأسلحة الكيميائية لم تستخدم إلا في حالات قليلة، كان أبرزها استخدام العراق لها في الثمانينيات ضد جمهورية إيران الإسلامية.

ملحوظة
هذه الأسلحة تم استخدامها سابقا لكن لأول مرة تستخدمها دولة ضد شعبها وهو الجيش السوداني المختطف من قبل الحركة الإسلامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!