اخبار

وفاة معتقل متهم بالتعاون مع الدعم السريع داخل سجن بورتسودان للإهمال الطبي

بورتسودان- التنوير

توفي أمس الأربعاء السجين محمد عطية، المحتجز بسجن بورتسودان على خلفية اتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع وفق المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي السوداني، وذلك إثر إصابته بـ غيبوبة سكري حادة داخل السجن دون حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

وتعكس هذه الحادثة الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلين في سجون الاستخبارات في كامل مناطق سيطرة الجيش حيث يقبع الالاف السجون بتهم التعاون مع الدعم السريع وسط ظروف احتجاز صعبة تنعدم فيها الرعاية الطبية كما انهم يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي.

 

وقالت عضو المكتب التنفيذي لمحامو الطوارئ رحاب مبارك نقلاً عت مصادر من داخل السجن إن عطية أصيب بالغيبوبة حوالي الساعة 11 صباحاً داخل عنبر المتهمين بالتعاون مع الدعم السريع، فيما ناشد النزلاء إدارة السجن التدخل العاجل لإنقاذ حياته. إلا أن السلطات المسؤولة رفضت نقله في البداية بحجة أن “زمن المستشفى قد انتهى”، قبل أن يأمر حكمدار السجن لاحقاً بنقله إلى مستشفى سجن بورتسودان الداخلي.

 

وأضافت المصادر أن أفراد الحراسة رفضوا تنويمه على سرير المستشفى بعد معرفتهم بانتمائه لعنبر المتهمين بالدعم السريع، وأجبروه على الرقود على بلاط المستشفى، حيث ظل على هذه الحال لساعات طويلة دون أي معاينة طبية، كما تم رفض نقله إلى مستشفى خارجي لعدم صدور إذن من “الخلية الأمنية”.

 

وفارق السجين محمد عطية الحياة داخل المستشفى في ظل غياب الرعاية الصحية، فيما يوجد جثمانه حالياً بمشرحة مستشفى سجن بورتسودان بانتظار تقرير الوفاة وإجراءات الدفن.

 

وتحمل منظمات حقوقية ومحامو الطوارئ السلطات السودانية المسؤولية الكاملة عن وفاته، معتبرة الحادثة دليلاً على استمرار الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين السياسيين، ومعاملة تفتقر إلى الإنسانية وتخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!