تعريف الصراع الدائر في السودان: التعريف السليم ودعوة القوة المدنية للالتفاف حول طرح تأسيسي

لقد استبشر الشعب السوداني خيرًا بطرح الآلية الرباعية لوقف الحرب التي تدور بين فريقين: فريق ينشد التغيير ووضع عقد اجتماعي يعترف بالتنوع والقبول بالآخر وتوزيع الحقوق والواجبات على هذا المبدأ، وتوزيع السلطة والثروة وفق النظام الفيدرالي.
فريق آخر يصارع على المحافظة على الامتيازات التي ظلت تلك الفئة محافظة عليها طيلة السبع عقود منذ استقلال السودان سنة 1956م.
على الرغم من المبادرات المتعددة لوقف الحرب، إلا أن قيادات جيش 56 والحركة الإسلامية وبعض النخب تعمل على المحافظة على مركزها القديم، وترى في فرضية التوزيع العادل للسلطة والثروة تهديدًا لمصالحها.
انقست القوة المدنية
في مدينة عنتبي بيوغندا، انعقد اجتماع الهيئة القيادية لتقدم في عام 2024، وانقسمت القوة المدنية إلى جناحين:
جناح يرى ضرورة إجراء مفاوضات مع قوات الدعم السريع، نظرًا لوضوح رؤيتها وعدم التدخل في السياسة ودعوتها لتكوين حكومة انتقالية تشارك فيها القوة المدنية.
جناح آخر يرى عدم الجلوس مع أي طرف من أطراف الصراع، والوقوف على مسافة واحدة من الطرفين
الاستمرار في الصراع أدى إلى:- انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإبادة الجماعية والإعدامات الميدانية- تدمير البنية التحتية والاقتصاد.- استهداف قيادات الإدارة الأهلية التي رفضت الانجرار في الصراع.وخير مثال محاولات
اغتيال ناظر قبيلة حمر(عبد القادر منعم منصور ) واغتيال الناظر (جمعة سهل)ناظر قبيلة المجانين. ومحاولة اغتيال الإدارة الأهلية في منطقة بلبل في اجتماع لقبيلة
الترجم.
يجب على القوة المدنية أن تعيد تقييم مواقفها وتقف موقفًا واضحًا من هذا الصراع، وتعمل على:- الحفاظ على وحدة السودان.- إنهاء سيطرة الكارتيلات التي تستفيد من استمرار الصراع.- التخلص من العصابة والكارتيلات التي تسيطر على مستقبل السودان.
وهناك عوامل خارجية وهي
الصراع في السودان لا يخلو من التدخلات الخارجية، حيث فتحت حكومة بورتسودان الباب للتدخل الأجنبي، مما زاد من تعقيدات الأزمة. يجب على القوة المدنية أن تضع في الاعتبار هذه العوامل الخارجية وتعمل على حماية مصالح السودان.




