
التنوير – 22 أكتوبر 2025م
أصدر الحزب الجمهوري بيانًا شديد اللهجة حول جريمة إزالة حي مانديلا بمنطقة مايو وغيرها من المناطق في بورتسودان، مؤكدًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية وحقوق المواطنين.
وقال الحزب في بيانه: “يتابع الحزب الجمهوري بقلق بالغ إزالة حي مانديلا العريق وتشريد مئات الأسر من مساكنها دون توفير بدائل تحفظ كرامتهم. إنّ هذا الفعل العدواني لا يمكن وصفه إلا بمحاولة لتغيير وجه العاصمة قسرًا وفق معايير جهوية وعنصرية، وهو امتداد لما يُسمّى بـ’قانون الوجوه الغريبة'”.
وأضاف البيان أن “الأرض لا تُطهَّر من مواطنيها، بل تُكرَّم بهم، وأنّ الكرامة الإنسانية هي أساس أي عمران أو وطن حر. ما يجري اليوم ليس سوى وجه آخر للفوضى السياسية والأخلاقية التي عمّت البلاد، في ظل غياب حكومة مسؤولة وسيطرة قوى استغلت الدين زورًا وبهتانًا”.
ودعا الحزب الشعب السوداني، بكل تنوعه، إلى “الوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي وتشويه صورته الجامعة”، مؤكدًا أن “ما يُهدم اليوم من بيوت الطين في مايو هو امتداد لهدم أعمق في وجدان الوطن، ولن يُصلح حال السودان إلا حين تقوم دولة مدنية فدرالية جديدة تُبنى على الحرية والعدالة والمساواة”.
وحمّل الحزب حكومة الأمر الواقع في بورتسودان “المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، ومعها كل من سكت أو برّر هذا الفعل”، وختم البيان بالدعاء لحفظ السودان من “شرور من يستغلون الدين للوصول إلى السلطة على أشلاء وشقاء مواطنيهم”.
الحزب الجمهوري
22 أكتوبر 2025م




