اخبار

رئيس القضاء بحكومة الوحدة والسلام يصل زالنجي ويؤكد تأسيس سلطة قضائية قائمة على العدالة وسيادة القانون

زالنجي: سهيبة مريش

 

زالنجي: سهيبة مريش

وصل رئيس الجهاز القضائي بحكومة الوحدة والسلام، مولانا النور شالو، يرافقه نائبه مولانا بابكر أبكر علي، ووفد من إدارات الجهاز القضائي ومنسوبي الشرطه القضائية إلى ولاية وسط دارفور، حيث كان في استقبالهما عدد من القيادات التنفيذية والسياسية والشعبية والإدارات الأهلية، في زيارة رسمية تهدف إلى الوقوف على أوضاع المؤسسات العدلية وتعزيز مسيرة تأسيس السلطة القضائية بالولاية.

وفور وصول الوفد، عقد رئيس القضاء ونائبه لقاءً موسعًا ضم ممثلي الإدارة المدنية والإدارات الأهلية والنيابة العامة وأعضاء الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية، لبحث واقع العدالة والتحديات التي تواجه المؤسسات العدلية في الولاية.

ورحب رئيس الجهاز القضائي بولاية وسط دارفور، مولانا إبراهيم علي يحيى، بالوفد، واصفًا الزيارة بالمهمة والتي جاءت في توقيتها المناسب، مؤكداً وقوف جميع العاملين خلف قيادة السلطة القضائية لإنزال العدالة إلى أرض الواقع.

وأشار إلى أن الحرب تسببت في دمار واسع طال مقار الأجهزة العدلية، وعلى رأسها الجهاز القضائي، من مبانٍ وبنى تحتية، مطالبًا بالاهتمام بأوضاع العاملين وتوفير معينات العمل، مؤكداً في الوقت ذاته أن الكوادر القانونية والشرطية متوفرة، وقد تلقت تدريبات متقدمة تؤهلها للاضطلاع بمهامها المختلفة.

من جانبه، أكد رئيس الإدارة المدنية بالإنابة، الدكتور طلحة الطيب، أن هذه الزيارة تعد أول زيارة رسمية لحكومة “تأسيس” إلى ولاية وسط دارفور، مثمنًا الدور الذي اضطلعت به الإدارات الأهلية في إنشاء المحاكم الشعبية وإدارة الملف العدلي خلال الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، قبل أن تسهم في تأسيس الجهاز القضائي والشرطة الفيدرالية، مشددًا على التزام الإدارة المدنية بالتعاون الكامل مع المؤسسات العدلية حتى تنهض بدورها وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على سيادة القانون.

بدوره، شدد نائب رئيس القضاء، مولانا بابكر أبكر علي، على أن التماسك المجتمعي يمثل أحد أهم مرتكزات سيادة حكم القانون، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والشعبية وإحياء ثقافة النفير والعمل الجماعي لصيانة مؤسسات الدولة.

وأكد ضرورة تقريب الخدمات العدلية من المواطنين عبر إنشاء محاكم عامة ومحاكم جزئية وتعيين قضاة مقيمين، بما يضمن وصول المواطنين إلى العدالة بأقل تكلفة ممكنة، داعيًا إلى ضبط الرسوم القضائية ونفقات التقاضي، ومبشرًا بأن توثيق المعاملات المدنية والجنائية سيكون مجانيًا خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على إعادة تسجيلات الأراضي.

من جانبه، أكد رئيس القضاء، مولانا النور شالو، أن للسلطة القضائية رسالة واضحة تتمثل في بناء جهاز قضائي حديث يقوم على العدالة والمساواة، مشيرًا إلى أن المواطنين عانوا لسنوات طويلة من صعوبة الوصول إلى العدالة، وأن حكومة “تأسيس” تعمل على إنشاء سلطة قضائية راسخة تستجيب لتطلعات المواطنين.

وأوضح أن الحرب خلفت تحديات كبيرة، من بينها فقدان العديد من ملفات وسجلات الأجهزة العدلية، الأمر الذي يستوجب إنشاء قواعد بيانات جديدة وإعادة بناء السجل العدلي، معلنًا عن التوجه نحو حوسبة الإجراءات القضائية لتسهيل الخدمات وتسريع التقاضي.

وأشار إلى أن العدالة الانتقالية تمثل إحدى أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب تطبيق الدستور الانتقالي ومحاسبة كل من تسبب في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، مؤكداً عدم الإفلات من العقاب، والعمل على إعداد وتدريب القضاة لتمكينهم من أداء دورهم بكفاءة ومهنية.

كما أعلن عزمه تنفيذ جولات ميدانية تشمل جميع مكاتب الجهاز القضائي في مختلف أنحاء السودان للوقوف على احتياجاتها، داعيًا القانونيين إلى تطبيق القانون بحياد تام والتكاتف من أجل بناء مؤسسات عدلية قوية تقود البلاد نحو مستقبل يسوده العدل وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!