
عبدالله محمد ادم ….كمبالا
من هم صناع الأزمة؟
الحركة الإسلامية السودانية لم تكن مجرد تيار سياسي عادي، بل تحولت إلى مافيا سلطة استخدمت الدين غطاءً لمشروع هيمنة واستبداد . لقد قدموا أنفسهم كمشروع إصلاحي رباني، لكنهم في الحقيقة كانوا أداة تفكيك لمقدرات البلاد و ثرواتها، لقد اسسوا بنيانهم علي خطيئة، فمنذ انقلاب 1989، بنت الحركة الإسلامية نظاماً ألغى الدولة لصالح الحزب، وحول مؤسسات الوطن إلى غنائم يتم توزيعها على المنتمين. لقد استخدموا الشعارات الدينية لتبرير نهب مقنن للمال العام، وتأسيس مليشيات مسلحة خارج إطار الجيش النظامي، فاصابهم وهم القوة الدائمة و وعدوا بان لن يسلموا الحكم الي مجيء عيسي عليه السلام ،ظنوا أن السلطة غنيمة دائمة، فأنشأوا دوائر موازية للدولة، و جيوشاً خاصة تتنافس مع الجيش الوطني. لكنهم نسوا أن البنيان إذا أسس على الغباء، فلا بد أن ينهار. لقد قدموا نموذجاً للسلطة يجمع بين الغباء السياسي و الجشع الاقتصادي والانحدار الأخلاقي. و المحصلة الان ارتباك الحكمة..فعندما يفقد القادة بصيرتهم يكون انفصام الخطاب والواقع
لكن ما يميز مشروعهم هو الفجوة الهائلة بين الخطاب الديني المعلن والممارسات الفاسدة الخفية. لقد وعظوا الناس بالزهد بينما كانوا يبنون القصور و يمتلكون الشركات ويجمعون الثروات من دماء الشعب.وهاهم اليوم يتخبطون في متاهات صنعوها بأيديهم، فقائدهم الذي كان يبشر الناس بـان “لا سلام ولا تفاوض” أصبح يتحدث لغة الاستسلام عندما أحاطت به التهديدات من الرباعية و لغة الحرب عندما يحيط به امراءه في التنظيم. لقد فقدوا البوصلة وضاعوا بين خيارات كلها مرارة، الاعتراف بالتفاوض و السلام، اعادة قادتهم للسجون او مواجهة المجتمع الدولي الذي يخشونه اكثر من خشية الله .
انه وعد الله للكاذبين
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}،لقد كذبوا على الشعب باسم الدين، و زيفوا وعودهم باسم الإسلام، وظنوا أنهم قادرون على خداع الله كما خدعوا الناس. لكن سنن الله لا تتخلف، و وعده للكاذبين محتوم.تلك هي علامات اللعنة علي الكاذبين، فهاهي علامات الخذلان تبدو عليهم واضحة:
· ارتباك في القرارات
· غباء في التصرفات
· فقدان للمنطق في التحليلات علي لسان صحافتهم
· انكشاف للزيف الذي كانوا يخفونه
انها دروس السقوط لمن ان يتعلم ،فعندما تنقلب الأدوار علي من كانوا أمس أصحاب سلطان ونفوذ، سيصبحوا اليوم او غد مطاردين بالفضائح، ستُرفض تأشيراتهم، وتُجمد حساباتهم، وتتهمهم المحافل الدولية بالارهاب و نطاردهم نحن الشعب في جحورهم. لقد سقطت أقنعتهم وانكشفت حقيقتهم، و سيقدم التاريخ نفسه شاهدا ليثبت أن كل من تاجر بالدين لتحقيق مكاسب سياسية، انتهى به الأمر إلى مزبلة التاريخ. و الحركة الإسلامية السودانية ليست استثناء من هذه القاعدة، حتي لو قال انس عمر ( مافي ارجل من الحركة الاسلامية)
انه المصير المحتوم {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
هاهم اليوم يدفعون ثمن غباء قرارهم وارتباك حكمتهم. لقد خانوا الأمانة، وخدعوا الشعب، وتاجروا بالدين، فجازاهم الله بخزي الدنيا قبل الآخرة ، فليقبلوا باهانة امريكا وسوءالختام .
فسبحان من يحفظ وعده، وينصر المظلومين، ويكشف زيف الكاذبين



