اخبار

بيان شكر وتقدير وعرفان باسم المستشار العام لقوات الدعم السريع باقليم دارفور

التنوير .... خاص

باسم الله الرحمن الرحيم

بيان شكر وعرفان

النذير يونس أحمد مخير — المستشار العام لإقليم دارفور

في هذه اللحظة الوطنية التي يسجلها الزمن بمداد العزم والإباء، أتقدّم بأصدق آيات الشكر والعرفان إلى شعبنا السوداني العظيم، وإلى كل من ساهم وساند خطوات التحرير والبناء، وإلى حكومة «تأسيس» وكل من حمل لواءها من أجل استعادة الكرامة والعدل والأمن.

نُحيّي في المقام الأول أبطالنا في جيش التأسيس على الإنجاز الميداني الذي أُضيف إلى سجلّ الوطن بتحرير الفرقة السادسة مشاه بالفاشر؛ إن هذا الانتصار لم يُهَفْ لذات القوة وحدها، بل كان نصراً للضمير الوطني الذي رفض الإقصاء والظلم، ونصراً لأرواح الشهداء التي روَت تراب الوطن بكرامتها.

نُهدي هذا النصر لذكراهم، ولأمهات الشهداء اللواتي حملن الألم بصبر، وللجرحى الذين قدموا الثمن غالياً، ونعاهدهم أن تضحياتهم لن تذهب سدى. كما نُقرّ بالفضل والاعتزاز بقيادة القوات وبالمجهودات الحثيثة للقائد في الميدان ورفاقه الذين ضحّوا من أجل أن يعود الأمن ويستتبّ العِدل في إقليم دارفور وسائر ربوع السودان.

إنّ شكرنا لا يقتصر على الفعل العسكري، بل يتعدّاه إلى تقدير الدور المدني والسياسي والدبلوماسي الذي بذلته حكومة «تأسيس» في دعم مسارات الحلّ السياسي وتأمين الحماية للمدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. نؤمن بأن الحفاظ على حياة الإنسان واستعادة كرامته يجب أن تكون الغاية الأولى بعد أي تقدم ميداني، وأن المصير الوطني يتطلب حكمةً في إدارة الانتصار وتحويله إلى فرصة للتماسك وإرساء دولة القانون.

نرفع صلاتنا ودعاءنا إلى الله أن يُلهم جميع حركات الكفاح المسلح وأفراد القوات المسلحة الشرفاء صواب القرار وأن يلتحقوا بركب السلام، لأنَّ مصلحة الوطن تقتضي أن تُتاح المسارات القانونية والسياسية لمن يرغب في الانخراط في بناء الدولة وفق إطار العدالة والمواطنة. وكل تفاوضٍ قادم يجب أن ينسجم مع مبدأ عدم العودة إلى أشكال الحكم التي أوصلتنا إلى الانقسام والدمار.

كما نؤكد رفضنا لممارسات الاستغلال السياسي والديني التي سعت إلى ترويج العنف والتقسيم، ونستنكر كل من جرّب السلطة من دون حقٍ وأساء إلى دماء الناس باسم الدين أو الولاء الضيق. إنّ محاسبة المجرم واجبة وفق القانون، وإعادة الحقوق إلى أصحابها من أولويات أي مشروع وطني سليم.

ولا يفوتني أن أُشيد بثورات النضال المتوالية التي سعت لرفع الظلم عن كاهل الشعب، معتبرًا أن ثورة 15 أبريل تمثل امتدادًا لسجلّ طويل من مقاومات ضد الاستبداد والطغيان، امتدادًا لروح الإصلاح التي تجلّت عبر مراحل تاريخية متعاقبة سعت للمطالبة بالحرية والكرامة.

في الختام، ندعو الجميع إلى التريُّث والحكمة والعمل المشترك على تحويل لحظة النصر هذه إلى نقطة انطلاق لإعادة بناء المؤسسات، وإرساء عدالة انتقالية، وضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. فالوطن الذي نريد يبنى بالسلام وبالمساءلة وبإدماج الجميع في مشروعٍ واحدٍ يصلح للأجيال القادمة.

النذير يونس أحمد مخير
      المستشار العام الدعم السريع إقليم دارفور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!