اخبار

عاصفة “التصنيف الأميركي” تقترب من إخوان السودان… ومراقبون: نهاية نفوذ دام ثلاثة عقود

التنوير ... المصدر سكاي نيوز عربية

 

 التنوير ..  المصدر .. سكاي نيوز عربية

لم يعد الحديث عن نية الإدارة الأميركية تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً مجرد تسريبات سياسية، بل تحوّل إلى ملف ضخم تراقبه العواصم الإقليمية، ويترقب السودانيون انعكاساته داخلياً في ظل الحرب الدائرة منذ منتصف أبريل 2023.

وفي السودان تحديداً، حيث مثّل النظام الإخواني منذ 1989 مركزاً لنشاطات عابرة للحدود واستضافة قيادات إرهابية بارزة، تبدو التداعيات المحتملة أكثر عمقاً وسرعة.

قاعدة لوجستية منذ التسعينيات

تمكن الإخوان من تحويل السودان إلى محطة محورية للتنظيم الدولي، لاسيما بعد مؤتمر “الشعبي العربي الإسلامي” عام 1991 الذي جمع أكثر من 500 شخصية متطرفة من 45 دولة.

وخلال تلك الفترة، وفّر النظام الملاذ والتسهيلات لأسامة بن لادن وشبكات القاعدة، ما أتاح بناء بُنى مالية ولوجستية استُخدمت لاحقاً في عمليات إرهابية إقليمية ودولية.

شبكات عسكرية واقتصادية متجذرة

ويشير خبراء إلى أن التنظيم رسّخ نفوذه عبر شبكات أمنية واقتصادية ضخمة، ودعم ميليشيات مثل “كتيبة البراء” التي ظهرت بكثافة في الحرب الحالية، بعد عقود من التجنيد والتسليح والتمويل.

كما استفاد الإخوان من التغلغل داخل أجهزة الدولة، ومن الشركات الأمنية والواجهات الاقتصادية التي أنشأوها خارج الإطار القانوني.

تأثير مباشر على المشهد السياسي

يرى المراقبون أن التصنيف الأميركي المتوقع قد يُحدث تحولاً حاداً في توازن القوى داخل السودان، إذ سيضعف قدرة الإخوان على التأثير في القرار السياسي والعسكري، ويحد من نفوذهم داخل مؤسسات الدولة.

كما سيجبر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان—بحسب محللين—على الاختيار بين تنفيذ الخطط الدولية والابتعاد عن الإسلاميين أو مواجهة عزلة إقليمية وفقدان الدعم الخارجي.

ملف التفكيك… معركة لم تكتمل

بعد سقوط نظام الإخوان في 2019، بدأت لجنة التفكيك في استرداد أصول بمليارات الدولارات، لكن انقلاب 25 أكتوبر 2021 أوقف العملية بالكامل. ويشير خبراء أمميون إلى أن التمكين العميق والتغلغل الواسع للتنظيم جعلا عملية التفكيك بمثابة مواجهة دولة داخل دولة.

دعوات للمحاسبة

تحالف “صمود” شدّد على أن الطريق نحو السلام يمر عبر محاسبة الجماعة على جرائم الحرب والإبادة التي ارتُكبت خلال حكم الثلاثين عاماً، وعلى دورها في إشعال الحرب الحالية وإطالة أمدها.

خلاصة

يرجّح المراقبون أن القرار الأميركي—إن صدر—قد يشكل نقطة تحول مفصلية، ليس فقط في مستقبل الإخوان بالسودان، بل في مسار الحرب الجارية وسياق التحول المدني.

فالتنظيم الذي ظل لاعباً حاسماً في السياسة والاقتصاد والأمن لعقود، يبدو اليوم على أعتاب مواجهة هي الأشد منذ صعوده إلى السلطة عام 1989.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!