اخبار

رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور يحذّر: حرائق الصيف تشرّد المئات وتستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً

التنوير نيالا سهيبة مريش 

 

التنوير نيالا سهيبة مريش 

أطلق رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المنظمات الدولية والإقليمية للتدخل السريع ومعالجة الآثار الكارثية لحرائق الصيف التي اجتاحت معسكرات النازحين وعددًا من القرى والمناطق السكنية، مخلفة دمارًا واسعًا وتشريد مئات الأسر.

وأوضح يوسف، خلال ترؤسه اجتماع مجلس وزراء الولاية، أن الحرائق تسببت في أوضاع إنسانية بالغة السوء، حيث يعيش عدد كبير من المتضررين في العراء بعد أن التهمت النيران منازلهم، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة مواد البناء، ما يعقّد جهود إعادة الإعمار ويزيد من معاناة المواطنين.

وأشار إلى أن طبيعة البناء باستخدام المواد المحلية، إلى جانب ضعف التخطيط العمراني داخل المعسكرات والقرى، أسهمت في تسارع انتشار النيران، خاصة في ظل غياب وسائل الإطفاء الأساسية وانعدام عربات الدفاع المدني، الأمر الذي ضاعف حجم الخسائر.

وخلال تفقده لقرية “يحي دود” بمحلية عد الفرسان، التي تعرضت لحريق واسع، أكد يوسف التزام الحكومة بالمضي قدمًا في إيجاد حلول عملية لهذه الأزمة، عبر تطوير أنماط البناء المحلية وابتكار وسائل بديلة أكثر أمانًا، بما يحد من تكرار الكارثة ويحافظ على البيئة.

وكشف رئيس الإدارة المدنية أن المرحلة تتطلب تدخلات عاجلة وشراكات فاعلة مع المنظمات الإنسانية والجهات المتخصصة في حماية البيئة، من أجل دعم المجتمعات المحلية وتمكينها من مواجهة المخاطر المتكررة.

كما جدّد التأكيد على استعدادات إدارته المبكرة للموسم الزراعي، والعمل على معالجة قضايا المسارات والمراحيل، بما يضمن استقرار المجتمعات الريفية وتقليل الاحتكاكات الموسمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه معسكرات “كلمة” و”قريضة” و”السلام”، إلى جانب مناطق “أم زعيفة” و”كتيلا”، حرائق مدمرة أودت بمئات المنازل، وخلفت خسائر مادية جسيمة، ما يضع الولاية أمام اختبار إنساني عاجل يتطلب استجابة سريعة ومنسقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!