القوى المدنية المتحدة (قمم) تحذّر من تغلغل الإخوان داخل الجيش وتداعياته على مستقبل السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
حذّر عثمان عبدالرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة (قمم)، من الخطر المتزايد لنفوذ تنظيم الإخوان داخل الجيش السوداني، مؤكدًا أن هذا التغلغل يمثل تهديدًا مباشرًا لمسار التحول المدني الديمقراطي ومستقبل البلاد.
وقال سليمان في تصريحاته إن تصريحات قائد جيش بورتسودان عبدالفتاح البرهان، التي نفى فيها أي صلة بين الجيش وتنظيم الإخوان، “تفتقر للمصداقية ولا تعكس حقيقة ما يدور داخل المؤسسة العسكرية”. وأضاف أن الوقائع على الأرض، بما في ذلك اعترافات عناصر داخل التنظيم، تثبت وجود ارتباط وثيق بين الإخوان والقيادة العسكرية الحالية.
وأشار الناطق باسم قمم إلى اعترافات سابقة لقيادات ميدانية في ما تُعرف بـ”كتيبة البراء بن مالك”، التي أكدت أنها كانت أول من أُبلغ بقرار اندلاع الحرب، مما يدل على وجود استعدادات وترتيبات مبكرة داخل صفوف الجيش يقودها عناصر مرتبطة بالتنظيم.
كما استشهد سليمان باعتراف الرئيس المعزول عمر البشير في اجتماع سري قبل سقوط نظامه، حين قال إن “الإخوان يسيطرون على كل مفاصل الدولة”، موضحًا أن هذا الاعتراف يفضح حقيقة النفوذ الذي لا يزال باقيًا داخل الجيش.
وأكد أن البرهان “يعلم تمامًا أن مكتبه وحراسته الشخصية يضمّان عناصر من الإخوان”، مشيرًا إلى أن هذا النفوذ يجعل الجيش بصورته الحالية “غير معبّر عن الشعب السوداني، بل يمثل عقبة أمام عملية الانتقال الديمقراطي”.
ودعت قمم القوى السياسية والمدنية، إضافة إلى المجتمع الدولي، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه ما وصفه بـ”الهيمنة الإخوانية” داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار، ويعرقل مساعي تحقيق العدالة والحرية للشعب السوداني.




