مجتمع

وداعاً لصوتٍ لا يتكرّر… رحيل إبراهيم إدريس يوجع القلب ويُبكي البادية

التنوير.. نــعــي أليم

 

    التنوير… نــعــي إليم 

   أتقدّم … بأحرّ التعازي وأصدق عبارات المواساة في رحيل الفنان إبراهيم إدريس، الذي طالته يد الإرهاب الآثم وهو ماضٍ في حمل صوته ورسالة فنه إلى أهله ووطنه دون خوف أو تراجع.

لقد فقد السودان برحيله واحداً من أنقى الأصوات التي عبرت عن وجدان البادية وملامحها الثقافية، صوتاً حفظ تاريخها وحكاياتها، ونقل جمالها وصدقها إلى كل الأرجاء. كان إبراهيم إدريس فناناً استثنائياً، جسراً حقيقياً بين الماضي والحاضر، بين الأصالة وروح العصر، وبصوته العميق ظل يمثّل رمزاً من رموز الفن السوداني الأصيل الذي لا تنطفئ ملامحه.

إن الرحيل المفاجئ لهذا الصوت الجميل فاجعة كبرى، ليس لعائلته ومحبيه فحسب، بل للساحة الفنية كلها، وللوجدان الشعبي الذي وجد في أغنياته مرآةً صادقةً للحياة والأرض والإنسان. فقد كان الراحل مدرسة قائمة بذاتها، يمشي بحبّ ويغني بصدق، ويمنح المستمعين شيئاً من الطمأنينة التي لا توصف.

نسأل الله أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرحم جميع الشهداء الذين مضوا دفاعاً عن قيم الحياة. كما نسأله تعالى أن يلهم أسرته ومحبيه وشعبه الصبر والسلوان على هذا الفقد الجلل.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد تاج الدين الحلو 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!