
التنوير… وكالات
شكلت حكومة جنوب السودان لجنة مستقلة للتحقيق في اتهامات تتعلق بتورّط طائرات متعاقدة مع الأمم المتحدة في أنشطة تتجاوز التفويض الإنساني الى أعمالًا استخباراتية ونقل عناصر عسكرية عبر الحدود مع السودان.
وقالت مصادر رسمية في جوبا إن التحقيق يشمل طائرتين تحملان الرقمين UNO-570P وUNO-571P، تعملان تحت مظلة الأمم المتحدة، وُجد على متنهما تجهيزات غير مُعلنة، من بينها أنظمة تسجيل ومراقبة ذات طابع استخباراتي دون إخطار السلطات المختصة.
واتهمت جوبا يوم أمس السبت أربع طائرات مدنية تعمل بموجب عقود مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يونميس بالتورّط في تهريب موارد ثمينة، وتزويد طائرات أخرى بمعدات مراقبة واستخبارات. ووصفت السلطات هذا الإجراء بأنه قضية أمن قومي تثير تساؤلات حول طبيعة عمل الشركات المدنية المتعاقدة مع المنظمة الدولية.
وأحاط وزير خارجية دولة جنوب السودان ماندي سيمايا كومبا دبلوماسيين في جوبا بالاتهامات الأمنية والتهريب وكشف كومبا أن أجهزة الاستخبارات الحكومية توصلت إلى نتائج خطيرة عن وجود معدات مراقبة سرية
وأفاد ان التحقيقات تشمل طائرتين تحملان الرقمين UNO-570P وUNO-571P كانتا مجهزتين بأنظمة تسجيل ومراقبة استخباراتية بالإضافة إلى أنظمة حماية من الصواريخ، وتم تركيب هذه المعدات دون الإفصاح عنها للسلطات المختصة. وشدد سيمايا أن الاتهامات لا تستهدف بعثة الأمم المتحدة (يونميس)، بقدرما تنحصر في مشغّلي الطائرات ضمن ترتيبات تعاقدية مع البعثة موضحا ان الحكومة لا نوجّه أصابع الاتهام إلى يونميس. وكشف القضية منفصلة تماماً عن خطة تقليص قوات يونميس وإغلاق بعض قواعدها بسبب تحديات التمويل العالمي. واشار ان جميع الشركات المدنية الأخرى المتعاقدة مع الأمم المتحدة تواصل عملها دون قيود باستثناء شركة واحدة أُوقفت طائراتها الأربع المتورطة في القضية.
وأثارت إحاطة وزير خارجية جنوب السودان نقاشاً واسعا بين الدبلوماسية في جوبا، خاصة تساؤلات جدوى إعلان تفاصيل تستند إلى معلومات استخباراتية حساسة مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026 وتراجع الوجود الأممي.
ونفت الخارجية بصورة قاطعة أي مزاعم عن عرقلة حكومية لعمل يونميس وأن الإحاطة جاءت للرد على استفسارات البعثات الدبلوماسية المتكررة. وشددت أن الحكومة تعمل على رفع جاهزية قواتها الأمنية وتكثيف التنسيق الإقليمي لضمان الاستقرار خلال فترة الانتخابات. واكدت مشاركة نتائج التحقيق مع يونميس بعد استكمال القرارات النهائية داعية الشركاء الدوليين إلى احترام سيادة جنوب السودان.
وفي السياق ذاته، توسّعت دائرة التحقيق لتشمل طائرتين أخريين، UNO-535P وUNO-536P، تتبعان لشركة رواندية متعاقدة، على خلفية اتهامات بتهريب موارد طبيعية منها خشب الصندل إضافة إلى نقل أفراد أمنيين وعسكريين.
وأفادت مصادر استخباراتية أن الطائرتين UNO-570P وUNO-571P كانتا مزودتين بأنظمة حماية من الصواريخ، فيما شاركت الطائرتان الروانديتان في نقل عسكريين تابعين للجيش السوداني من كادوقلي إلى أبيي إلى جانب معدات تشويش وتتبع للاتصالات ما يشير إلى نشاط أمني منظم لا يمت بصلة للعمل الإنساني.
ولم تتوفر حتى هذه اللحظة اي معلومات اضافية او حتى تعليق من بعثة الأمم المتحدة وفق ما أفادت به مصادر رسمية في حكومة جنوب السودان.




