اخبار

تجمع قوي الهامش السوداني يتهم القاهرة بالتورط المباشر في حرب السودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أصدر تجمع قوي الهامش السوداني بيانًا شديد اللهجة، حصلت عليه صحيفة التنوير الإخبارية، أدان فيه التصريحات الأخيرة الصادرة عن القاهرة التي تحدثت عن “خطوط حمراء” و”الحرص على مؤسسات ووحدة السودان”، واعتبرها هراءً وكذبًا مكشوفًا ودعاية لدولة غارقة في التآمر على السودان منذ قرنين من الزمان.

وأكد التجمع في بيانه أن مصر ليست محايدة بأي شكل من الأشكال تجاه الحرب الدائرة في السودان، بل هي طرف فاعل منذ اندلاع النزاع، وأن تدخلها لم يقتصر على المواقف السياسية والإعلامية، بل امتد إلى الدعم العسكري المباشر، بما في ذلك استخدام القوة الجوية ضد مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية، مما أسهم في قتل المدنيين وإشعال الفوضى واستمرار الخراب في كل أرجاء البلاد.

وشدد البيان على أن القوى السودانية المرتهنة لمصر، المتمثلة في القائد العام للجيش وقوى الردة، لن تستطيع مهما بلغت سطوتها أن توقف مسيرة الشعب السوداني نحو الحرية والاستقلال الكامل. وأوضح أن الشعب السوداني، عبر ثوراته وهباته الشعبية في ديسمبر وأبريل وما تلاها، أثبت أنه يقف بالمرصاد لكل محاولات التدخل والوصاية، ولن يسمح بإعادة إنتاج الهيمنة المصرية على القرار الوطني.

وأشار البيان إلى أن التاريخ يشهد على تدخلات مصرية طويلة الأمد في السودان، واستخدام وكلاء داخل الجيش والمجتمع المدني لتعطيل التحول الديمقراطي والسيطرة على الموارد والثروات الهائلة. وأضاف البيان: “لقد كانت مصر دائمًا جارة شر مستطير، تفوق سوء الظن العريض، وتتآمر بشكل سافر على إرادة شعوب السودان، لكنها لن تنجح في كسر إرادتنا أو إرادة شعوبنا”.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ تدابير عاجلة لتجريم التدخل المصري، وحماية المدنيين من جرائم الحرب التي ارتكبت بحقهم، وضمان عدم إفلات القاهرة من المساءلة الدولية. وأكد التجمع أن كل محاولات تبرير التدخل تحت شعارات زائفة حول الوحدة والسيادة السودانية هي هراء ودعاية مكشوفة، وأن الشعب السوداني لن ينسى التاريخ الطويل من الغطرسة المصرية وتدميرها للبنية التحتية والمجتمع المدني.

واختتم البيان بالقول: “التسماح لن بالغرق، ولن نسمح لمصر المتآمرة، التي تتجاوز حدود سوء الظن العريض، بأن تفرض وصايتها أو أن توقف إرادتنا الوطنية. وسيتأكد كل الظالمين أن من ينقلب على إرادة الشعب السوداني سيحاسب عاجلًا أم آجلًا”.

البيان يعكس موقفًا شعبيًا حادًا يرفض كل أشكال التدخل المصري في السودان، ويؤكد أن إرادة الشعب السوداني أقوى من الابتزازات والتهديدات الخارجية، وأن السودان ماضٍ نحو استعادة استقلاله وبناء دولة مدنية ديمقراطية مستقلة عن النفوذ الخارجي.

18 ديسمبر 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!