شريف محمد عثمان: مؤسسات الدولة تُعطّل حقوق السودانيين رغم قرارات رفع الحظر عن الوثائق
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف «صمود»، إن سفارة السودان بدولة قطر امتنعت عن تنفيذ قرار رفع الحظر عن إصدار وتجديد الوثائق الثبوتية للسودانيين، رغم التصريحات الأخيرة للفريق أول عبد الفتاح البرهان التي أعلن فيها السماح بإصدار الوثائق لجميع المواطنين دون قيود.
وأوضح عثمان، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أنه توجّه صباح اليوم إلى سفارة السودان في الدوحة لمتابعة طلب تجديد جواز سفره، غير أن أحد موظفي السفارة أبلغه بوجود حظر بدعوى «تشابه الأسماء»، وهو ما وصفه بتبرير غير المنطقي، خاصة أنه تقدّم بطلب التجديد منذ 15 أغسطس من العام الماضي، وسدّد الرسوم كاملة، وخضع لإجراءات التصوير الرسمية.
وأشار إلى أن مرور أكثر من ستة عشر شهرًا دون إخطار رسمي بوجود أي لبس إداري ينفي وجود مشكلة حقيقية في الهوية، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات إن وُجدت لا يمكن تعليقها إلى أجل غير معلوم دون إخطار صاحب الشأن أو معالجتها خلال فترة معقولة.
وأضاف شريف محمد عثمان أنه عندما أشار إلى قرار الفريق البرهان برفع القيود عن استخراج الوثائق الثبوتية، جاءه الرد من موظف السفارة بأن القرار «لم يصلهم»، وهو ما اعتبره دليلًا على وجود خلل مؤسسي عميق بين القرارات الصادرة من الجهات العليا والتنفيذ الفعلي داخل أجهزة الدولة.
وكشف القيادي بتحالف صمود أن قرار رفع الحظر ليس جديدًا، إذ صدر في مطلع العام الجاري، وتم حينها التواصل مع إحدى القيادات العليا بالقوات المسلحة التي أمدّت المتضررين بنسخة من الخطاب الرسمي الموجّه إلى وزير الداخلية، إلا أن القرار بحسب وصفه جرى تجاهله عمليًا من قبل جهات نافذة داخل مؤسسات الدولة.
وأكد عثمان أن الوثائق الثبوتية حق قانوني أصيل لا تملك أي جهة مصادرته أو استخدامه كأداة ضغط سياسي، مشيرًا إلى أن عناصر من النظام السابق استغلوا فوضى الحرب لاختطاف مؤسسات الدولة وتوظيفها في مواجهة القوى المدنية المناهضة للحرب.
وختم شريف محمد عثمان منشوره بالتأكيد على أن هذه الممارسات لن توقف مسار ثورة ديسمبر، واصفًا ما يجري بمحاولات يائسة لإعادة إنتاج سياسات الإقصاء، ومشدّدًا على أن حقوق المواطنة ستظل خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه.




