
التنوير.. كمبالا
سلّطت واقعة شهدتها العاصمة الأوغندية كمبالا الضوء على تصاعد أشكال الاحتجاج الرمزي المرتبطة بالحرب في السودان، مع لجوء بعض الفنانين إلى تعبيرات صادمة للفت الانتباه إلى معاناة البلاد المستمرة.
وأثار الفنان السوداني محمد تروس، يوم الأحد، جدلاً واسعاً بعد ظهوره في فعالية فنية وهو يخلع ملابسه الخارجية على خشبة المسرح، في خطوة وصفها متابعون بأنها احتجاج غير تقليدي على استمرار الحرب في السودان.
وبحسب مقاطع مصوّرة جرى تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أُقيمت الفعالية بمناسبة ذكرى ثورة ديسمبر، بمشاركة عدد من الفنانين السودانيين، وشهدت نقلاً مباشراً عبر المنصات الرقمية. وخلال الحفل، صعد تروس إلى المنصة وبدأ في نزع قميصه ثم بنطاله، ليبقى مرتدياً ملابس داخلية وسط دهشة الحضور وتباين ردود الفعل.
وعقب تصرفه، ألقى تروس كلمة أوضح فيها أن ما قام به يأتي تعبيراً عن رفضه القاطع للحرب، ومحاولة لشد الانتباه إلى ما يعيشه السودانيون من مآسٍ إنسانية. واتسم حديثه بانفعال واضح، قبل أن يطلق عبارة لافتة طالب فيها، على نحو ساخر، بمنحه جائزة الأوسكار، معتبراً ما فعله شكلاً غير مسبوق من أشكال الاحتجاج الفني.
وأعادت الواقعة الجدل حول حدود التعبير الفني وأساليب الاحتجاج في ظل الحرب الدائرة في السودان، بين من رأى في الخطوة صرخة فنية تهدف إلى لفت أنظار العالم، ومن اعتبرها خروجاً عن المألوف، لكنها في جميع الأحوال أعادت تسليط الضوء على حضور المأساة السودانية في الفضاءات الثقافية خارج البلاد.




