الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: حرب السودان تقترب من الإقليم وتحذيرات من انزلاق دول الجوار
التنوير وكالات

التنوير وكالات
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد خطير في ديناميات الحرب داخل السودان واتساع نطاقها الإقليمي المحتمل، في إشارة مقلقة إلى أدوار دول الجوار، وسط مخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة تتجاوز الحدود السودانية.
وقال خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، إن التطورات الجارية في السودان تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، محذراً خلال إحاطة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، من أن الفشل في التعامل الجاد مع هذه المستجدات قد يدفع دولاً إقليمية إلى الانخراط المباشر أو غير المباشر في الحرب داخل السودان وحوله.
وأوضح خياري أن طرفي النزاع باتا يستخدمان الطائرات المسيّرة في هجمات وُصفت بالعشوائية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد بتوسيع دائرة النزاع إقليمياً، بحسب ما نقلته منصات الأمم المتحدة الرسمية.
وفي السياق ذاته، كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص، بينهم 43 طفلاً، جراء سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة كردفان منذ الرابع من ديسمبر الجاري، في واحدة من أكثر الإحصاءات دموية منذ تصاعد القتال.
من جانبه، عبّر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن قلق بالغ إزاء تصاعد القتال، مشيراً إلى اشتباكات معقدة تشهدها منطقة كردفان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، في إقليم يضم ثلاث ولايات تمثل قلب السودان الجغرافي.
ورغم عدم تحديد الجهة المنفذة للغارات الجوية، أكد تورك أن الهجمات طالت مستشفيات، وروضة أطفال، وقاعدة تابعة للأمم المتحدة، ما يثير مخاوف جدية بشأن احترام القانون الدولي الإنساني، ويعزز التحذيرات من أن استمرار الحرب على هذا النحو قد يفتح الباب أمام تدويل الصراع وتوسيع نطاقه الإقليمي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل مجلس الأمن لمحاسبة الأطراف المتورطة، ومنع انزلاق السودان إلى ساحة صراع إقليمي، في ظل مؤشرات متنامية على تشابك المصالح والتدخلات الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.




