د. النور حمد: الحياد في زمن التدخل العسكري الإقليمي تواطؤ مقنّع مع إعادة إنتاج حكم الإخوان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال المفكر والكاتب السياسي الدكتور النور حمد إن من “أعجب الأمور وأكثرها إثارة للقلق” هو وقوف بعض القوى والشخصيات السودانية في موقع الحياد، في وقت تشهد فيه البلاد تدخلات إقليمية مباشرة تسعى، بحسب وصفه، إلى إعادة تثبيت حكم الإخوان المسلمين المتداعي عبر أدوات عسكرية وسياسية.
وأوضح حمد، في حديث متداول، أن ما يجري في السودان لم يعد صراعًا داخليًا يمكن التعامل معه بخطاب التوازن أو الانتظار، بل تحول إلى ساحة مفتوحة لتدخلات إقليمية واضحة تهدف إلى فرض مسار سياسي يخدم مشاريع بعينها، على حساب تطلعات الشعب السوداني في الحرية والدولة المدنية. وأضاف أن ادعاء الحياد في مثل هذه اللحظات المصيرية لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، بل يمنح الغطاء الموضوعي لاستمرار قوى الاستبداد وإعادة تدويرها.
وأشار إلى أن التاريخ السياسي علم السودانيين أن الأنظمة التي تسقط بفعل الرفض الشعبي لا يمكن إنعاشها إلا بالتدخل الخارجي، مؤكدًا أن أي مشروع يستند إلى القوة العسكرية والتدخل الإقليمي محكوم عليه بالفشل، مهما طال أمده. ودعا د. النور حمد القوى المدنية والديمقراطية إلى تسمية الأشياء بأسمائها، ومغادرة منطقة الرماد، والانحياز الواضح لحق الشعب السوداني في تقرير مصيره وبناء دولته بعيدًا عن الوصاية الإقليمية أو الأيديولوجية.
وختم بالقول إن اللحظة الراهنة تتطلب وضوحًا أخلاقيًا وسياسيًا، لأن “الحياد الزائف” في أزمنة الانتهاكات الكبرى لا يصنع سلامًا، بل يطيل عمر الأزمات ويضاعف كلفة الخلاص.



