رأي

قوات التأسيس وإرادة التحرير فوق مناورات الفلول

فيصل ابكر شرف

 

الكل ضد الكل  فيصل ابكر شرف 

​إن الذين لم يستوعبوا بعد ملامح الفجر التي ارتسمت في درس غزلان الفاشر وما زالوا يراهنون بدم بارد على مأساة معسكر زمزم يرتكبون في حق هذا الوطن خطيئة كبرى لا تغفرها الأيام فهؤلاء المرتزقة الذين احترفوا تجارة الأزمات يسوقون الأبرياء اليوم نحو محرقة جديدة خدمة لأجندة الفلول الذين أعماهم الحقد فلم يتعلموا شيئا من تقلبات التاريخ إن ما يثير السخط حقا هو إصرار بعض الواجهات التي تدعي القيادة على استنزاف رصيد مكوناتها الاجتماعية في حروب بالوكالة تطاولت لثلاث سنوات حسومة لم يحصد فيها البسطاء سوى الرماد بينما تضخمت أرصدة المتاجرين بالهويات الضيقة إن هؤلاء الذين استمرأوا استهلاك الوقود البشري من أهلهم وأصدقائهم وحولوا تضحيات الأبناء إلى سلعة في سوق المال السياسي يدركون تماما أن بضاعتهم قد بادت وأن على القبائل اليوم أن تستفيق من مأساة المتاجرة بها وأن تدرك أن عدوها الحقيقي هو تاجر الحرب الذي يقتات على جراحها إن التناقض الصارخ لهؤلاء يظهر في رفضهم للسلام حين كانت الأبواب مشرعة والآن حين دارت عليهم الدائرة بدأت صرخاتهم تعلو باسم السيادة متناسين أن من يبيع دماء أبنائه مقابل حفنة من المال لا يملك حق الحديث عن الكرامة ونحن نؤكد أن معركة قوات التأسيس ليست صراعا اجتماعيا كما يروج المرجفون بل هي ثورة لتطهير الأرض من دنس الفلول وبناء دولة لا مكان فيها لجيوب النظام القديم أو المتاجرين بالنسيج الاجتماعي إن المجد اليوم لمن يضع حدا لهذا العبث ويدك حصون المرتزقة ليرسم خارطة سودان الجديد بعيدا عن ارتهان الخارج فالحكم اليوم لمن يحرر الأرض ويحمي الإنسان والكلمة العليا لمن يملك إرادة التغيير الحقيقية في ميدان الشرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!