جنوب كردفان على صفيح ساخن: «الشعبية–شمال» تؤكد اقتراب السيطرة على كادقلي والدلنج
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تتصاعد المؤشرات الميدانية في ولاية جنوب كردفان، مع إعلان فصائل مسلحة تقدمها نحو مواقع استراتيجية حول مدينتي كادقلي والدلنج، ما ينذر بدخول الصراع في المنطقة مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، يوم الثلاثاء، إن السيطرة على مدينتي كادقلي والدلنج باتت «مسألة وقت»، مؤكدة في بيان رسمي أن استيلاء قواتها على حاميات التقاطع ومحطة البلف ومنطقة حجر دليبة يشكل تمهيداً مباشراً للتقدم نحو المدينتين.
ودعت الحركة القوات المسلحة السودانية إلى تسليم كادقلي والدلنج دون قتال، لتفادي مزيد من الدمار والخسائر في صفوف المدنيين، كما ناشدت سكان المدينتين الابتعاد عن مواقع انتشار الجيش السوداني حرصاً على سلامتهم في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت قوات «تأسيس» أنها أحكمت سيطرتها على منطقة ومعسكر التقاطع الواقع بين كادقلي والدلنج، ووصفت هذه الخطوة في بيان لها بأنها «محورية» لتحقيق أهدافها العسكرية في جنوب كردفان، لا سيما ما يتعلق بتوسيع نطاق الانتشار وتأمين الخطوط الأمامية.
وفيما يتعلق بأوضاع المدنيين، نفت الحركة الشعبية–شمال صحة الاتهامات التي تحدثت عن فرض رسوم على الفارين من كادقلي والدلنج إلى مناطق سيطرتها، أو مصادرة ممتلكاتهم، أو منعهم من التوجه إلى مناطق القوات المسلحة أو إلى دولة جنوب السودان. ووصفت الحركة هذه الاتهامات بأنها «شائعات مغرضة» تهدف إلى التأثير على معنويات المواطنين وبث الخوف بينهم.
وأكدت الحركة في بيان آخر أن هذه المزاعم تسعى، بحسب قولها، إلى منع المدنيين من التوجه نحو المناطق الخاضعة لسيطرتها، متهمة في المقابل الاستخبارات العسكرية التابعة للقوات المسلحة باعتراض الفارين عند المعابر المؤدية إلى تلك المناطق، ومنعهم من العبور، إضافة إلى نهب ممتلكاتهم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جنوب كردفان هشاشة أمنية وإنسانية متزايدة، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة العمليات العسكرية إلى تفاقم معاناة المدنيين، في ظل غياب حلول سياسية قادرة على كبح جماح الحرب واحتواء تداعياتها على الإقليم.




