اخبار

بابكر فيصل: خطاب قائد الجيش يؤكد التمسك بالحرب ومعسكر بورتسودان يتصدّع على وقع الانقسامات

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

سلّطت تصريحات سياسية حديثة الضوء على تعمّق الفجوة بين القوى المدنية والمؤسسة العسكرية في السودان، في ظل احتدام الجدل حول الاتفاقات المطروحة ومسارات إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وقال رئيس المكتب التنفيذي لحزب التجمع الاتحادي، والقيادي في تحالف «صمود»، بابكر فيصل، يوم الثلاثاء، إن قائد الجيش السوداني يدرك تماماً أن الوثيقة الموقعة بين تحالف «تقدم» وقوات الدعم السريع في أديس أبابا لا تُعد اتفاقاً سياسياً، وإنما إعلان إنساني يركّز على حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح فيصل أن الإعلان ذاته كان قد عُرض في وقت سابق على قيادة الجيش قبل تقديمه لقوات الدعم السريع، ووافقت عليه القيادة العسكرية مبدئياً، قبل أن تمتنع لاحقاً عن التوقيع دون تقديم مبررات واضحة.

وأكد فيصل أن موقف تحالف «صمود» الداعي إلى التوصل لاتفاق يوقف الحرب ظل موقفاً ثابتاً منذ اندلاع القتال، ولم يكن، بحسب تعبيره، رهيناً بتطورات الميدان أو بتغيّر موازين السيطرة بين الأطراف المتحاربة.

وانتقد فيصل تصريحات قائد الجيش الأخيرة في أنقرة أمام ما وصفه بـ«الجمع الكيزاني»، والتي تناول فيها مواقف تحالف «صمود»، معتبراً أن الأولى كان توضيح الملابسات المرتبطة باتفاق هجليج الثلاثي الذي كشفت عنه حكومة جنوب السودان، والذي يسمح باستمرار تدفق النفط من الحقل الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأشار القيادي في تحالف «صمود» إلى أن خارطة الطريق التي يطرحها قائد الجيش، والقائمة على تسليم قوات الدعم السريع سلاحها، وخروجها من المناطق التي تسيطر عليها، وتجميعها في معسكرات، تعكس إصرار القيادة العسكرية على خيار الحرب، محذراً من أن هذا النهج سيقود إلى تقسيم البلاد وإطالة أمد معاناة السودانيين لسنوات قادمة.

وفي سياق متصل، قال فيصل إن ما وصفه بـ«معسكر بورتسودان»، الذي يضم عناصر من النظام السابق، ومليشيات مسلحة، وبعض الحركات، وقيادة الجيش، إلى جانب شبكات الفساد وتجار الحرب، يعاني من انقسامات حادة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب هو العامل الوحيد الذي ما زال يجمع بين مكوناته المتباينة.

وأضاف أن اتساع رقعة العمليات العسكرية بشكل يومي يفاقم من حالة التصدع داخل هذا المعسكر، ويرفع من احتمالات انفجار الأوضاع في شرق السودان، محذراً من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة في حال استمرار هذا المسار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!