
الباشا طبيق يكتب
في يوم الأربعاء الموافق 31 ديسمبر 2025، شهدت الساحة العسكرية في جنوب كردفان حدثًا مفصليًا بتحرير مدينة الكويك، حاضرة محلية الريف الشرقي، التي تبعد 18 كيلومترًا فقط عن مدينة كادقلي. هذا التطور لا يُعد مجرد تقدم ميداني، بل يمثل اختراقًا استراتيجيًا يضع مليشيات الجيش في موقف دفاعي هش، ويضيق الخناق على الفرقة 14 كادقلي المتمركزة في المدينة.
الأهمية العسكرية لموقع الكويك
– المسافة القريبة من كادقلي: الكويك تقع على خط الإمداد المباشر، ما يجعل السيطرة عليها خطوة حاسمة في عزل كادقلي عن محيطها الشرقي.
– العمق الدفاعي المنهار: سقوط الكويك يعني انهيار الحاجز الدفاعي الأول، ويفتح الطريق أمام قوات تأسيس نحو قلب كادقلي دون عوائق كبيرة.
– التأثير العملياتي المباشر: السيطرة على الكويك تمنح قوات تأسيس موقعًا متقدمًا لإطلاق عمليات جديدة، وتضع الفرقة 14 تحت ضغط نفسي وعسكري متزايد، مع احتمالية فقدان القدرة على المناورة.
– الرمزية الاستراتيجية: هذا التطور يبعث رسالة واضحة بأن مليشيات الجيش لم تعد قادرة على حماية كادقلي، وأن ميزان القوى بدأ يميل لصالح قوات تأسيس.
انعكاسات على سير العمليات العسكرية
تحرير الكويك يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمليات العسكرية:
– تضييق الخناق على كادقلي: مع انهيار خط الدفاع الأول، تصبح المدينة عرضة لهجمات مباشرة، ما يضع مليشيات الجيش أمام تحديات غير مسبوقة.
– فقدان الكويك يضعف الروح المعنوية لمليشياتالجيش، ويُظهر هشاشة استراتيجياتها الدفاعية.
– تغيير موازين القوى: السيطرة على الكويك تمنح قوات تأسيس أفضلية تكتيكية، وتُظهر قدرتها
على اختراق الدفاعات المحصنة.
تحرير الكويك ليس مجرد حدث ميداني، بل هو نقطة تحول استراتيجية في معركة كادقلي. الأهمية الجغرافية والعسكرية للموقع تجعل من هذا التطور مؤشرًا على أن دفاعات الجيش في جنوب كردفان دخلت مرحلة الانهيار التدريجي، وأن الفرقة 14 تواجه عزلة وضغطًا متزايدًا قد يُحدد مستقبل المعركة بأكملها.
الأربعاء
31/12/2025




