قصف مسيّرات يستهدف مستشفى وسوقًا في شمال دارفور… حزب اتحادي يحمّل قيادة جيش الحركة الإخوانية المسؤولية ويطالب بتحقيق دولي
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أدان الحزب الاتحادي الموحّد، بأشد العبارات، الهجمات التي نفذتها مسيّرات تابعة لما وصفه بجيش الحركة الإخوانية، واستهدفت مناطق مدنية في ولاية شمال دارفور، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتدمير منشآت حيوية، في ما اعتبره الحزب انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم ترقى إلى جرائم حرب.
وقال الحزب، في بيان صدر بتاريخ 3 يناير 2026، إن إحدى المسيّرات استهدفت بصورة مباشرة مستشفى منطقة الزُرُق، وهو المرفق الصحي الوحيد الذي كان يقدّم الخدمات الطبية لآلاف المواطنين في المنطقة، ما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل أكثر من أربعة وستين مدنيًا، إلى جانب إصابة الطبيب الوحيد العامل بالمستشفى.
وأوضح البيان أن استهداف المستشفى يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، نظرًا لكونه منشأة طبية محمية بموجب القوانين والمواثيق الدولية، معتبرًا أن تدميره يعكس تعمّد حرمان السكان من الحق في الحياة والعلاج، وتحويل المرضى والكوادر الطبية إلى أهداف مباشرة للعنف.
كما أشار الحزب إلى هجوم ثانٍ نفذته المسيّرة ذاتها على سوق قرير، حيث جرى قصف سوق مدني مكتظ بالسكان، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء، واحتراق السوق بالكامل، في حادثة وصفها البيان بأنها تعكس نهجًا ممنهجًا في استهداف الفضاءات المدنية وتحويلها إلى ساحات قتل.
وحمّل الحزب الاتحادي الموحّد المسؤولية الكاملة عن الهجومين لقيادة جيش الحركة الإخوانية، مؤكدًا أن ما جرى لا يمكن تصنيفه ضمن ما يُعرف بالأضرار الجانبية، بل يندرج ضمن سياسة قتل مقصودة تستهدف إخضاع المجتمعات المحلية عبر بث الرعب الجماعي وتفكيك مقومات الحياة.
وفي سياق متصل، انتقد الحزب ما وصفه بالصمت الدولي المريب تجاه هذه الهجمات، مستنكرًا عجز المنظمات الدولية ومجلس حقوق الإنسان عن اتخاذ إجراءات عملية تتناسب مع حجم الانتهاكات المرتكبة، محذرًا من أن الاكتفاء ببيانات الإدانة الشكلية يسهم في ترسيخ مناخ الإفلات من العقاب.
ودعا الحزب المجتمع الدولي إلى إدانة صريحة وواضحة للهجمات دون مواربة، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في استهداف مستشفى الزُرُق وسوق قرير، ومحاسبة المسؤولين عنها سياسيًا وجنائيًا، إلى جانب اتخاذ إجراءات رادعة تتجاوز بيانات القلق، بهدف وقف استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد البيان في ختامه أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم، مجددًا تضامن الحزب مع أسر الضحايا والمجتمعات المتضررة، ومشددًا على أن معركة السودانيين من أجل الحياة والكرامة ستستمر رغم استمرار الصمت الدولي.




