خالد عمر يوسف: موقف القوى المدنية ضد الحرب ثابت وخيارات البرهان العسكرية تعمّق الأزمة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
يعكس الجدل المتصاعد حول مسار الحرب في السودان تبايناً واضحاً بين المواقف المدنية الداعية إلى وقف القتال والانتقال إلى حل سياسي شامل، وبين الرؤى العسكرية المتمسكة بالحسم الميداني، وهو ما أعاد تصريحات القيادي المدني خالد عمر يوسف إلى واجهة النقاش العام.
وقال خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف «صمود»، يوم الإثنين، إن موقف القوى المدنية الديمقراطية الرافض للحرب ظل ثابتاً منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، مؤكداً أن هذا الموقف لم يتغير رغم ما وصفها بمحاولات التشويش والاستهداف الإعلامي والسياسي المستمرة.
وأوضح يوسف، في منشور على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن التشكيك في مواقف القوى المدنية لا يستند إلى أي وقائع، مشدداً على أن الالتزام بإنهاء الحرب وتحقيق السلام يظل خياراً مبدئياً لا رجعة عنه، إلى أن تتوقف معاناة السودانيين ويُفتح الطريق أمام حل سياسي ينهي دائرة العنف.
وأشار إلى أن القوى المدنية، بالتنسيق مع المنظمات الشبابية ونشطاء الثورة، اضطلعت بدور فاعل في الدفع باتجاه تسوية سياسية شاملة، تقوم على وقف القتال ومعالجة جذور الأزمة، بدلاً من الاستمرار في التصعيد العسكري الذي فاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وفي المقابل، يتمسك عبد الفتاح البرهان بموقف رافض للمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، إذ كرر في أكثر من مناسبة رفضه لأي تسوية سياسية لا تقوم على ما يسميه “النصر العسكري”، معتبراً أن الحل الميداني هو الخيار الوحيد المطروح من جانبه.
وفي السياق ذاته، تواصل الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، مساعيها لطرح خارطة طريق تشمل هدنة إنسانية ووقفاً دائماً لإطلاق النار، إلى جانب مسار انتقالي تقوده القوى المدنية. غير أن هذه الجهود تصطدم حتى الآن بإصرار البرهان على المقاربة العسكرية، ما يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية تنهي الحرب وتخفف معاناة السودانيين.




