ردود افعال واسعة لقرار وقف المحامين ولجنة تسيير نقابة المحامين تؤكد عدم مشروعيته
تقرير خاص : التنوير

تقرير خاص : التنوير
أثارت قرارات لجنة قبول المحامين ردود افعال واسعة علي خلفية إيقاف عدد من المحامين بدعاوي التعاون مع قوات الدعم السريع وشملت عدد من المحامين الناشطين في عدد من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني
وذكرت المحامية رحاب سيد احمد المبارك عضو لجنة محامي الطواريء والناشطة الحقوقية رحاب سيد احمد ل “ التنوير” بان المؤتمر الوطني لجأ للأساليب الملتوية للسيطرة على نقابة المحامين
تحدثت الاستاذة رحاب سيد احمد العضو البارز في لجنة (محامي الطوارئ) عن تغول سلطات المؤتمر الوطني على الاجسام النقابية والهيئات بغرض السيطرة عليها وتجييرها لصالح أجندتهم السياسية وقد ظل الصراع محتدم بين قبيلة المحامين والمؤتمر الوطني وقد بدأ الصراع في شكله القانوني في العام ٢٠١٨ وقد ناهضنا قرارات سحب الرخصة من بعض المحاميين عبر المنصات العدلية وقد فشلوا في فرض وصايتهم على النقابة بالطرق القانونية فلجأوا كعادتهم للطرق الملتوية .
واضافت الاستاذة رحاب ان حتى الجهة التي تصدر قرارات سحب التراخيص من بعض المحامين هي جهة غير شرعية اولا ولا يخول لها استصدار مثل هذه القرارات وهي محاولة لسحب بساط الشرعية من اللجنة التسييرية لنقابة المحاميين التي انا عضوا فيها، كما انها تريد ان تمدد وتمكن للاجسام الكيزانية داخل مؤسسات الدولة لتتمكن من السيطرة على اضلاع المؤسسة العدلية الثلاث حيث سيطرت على القضاء والنيابة وتريد الحاق نقابة المحاميين وطيها تحت جناحها ، وقد اوضحت سابقا كيفية سيطرة المؤتمر الوطني على السلطة القضائية وكذلك كما سيطر على النيابة العامة وسعيهم الان تدجين المحامين وترويضهم بالسيطرة عليهم ليقرروا من يصبح محامي ومن يحق له ممارسة مهنة المحاماة ، ولا يعدو هذا غير كيد سياسي معتاد عند المؤتمر الوطني الذي يريد دائما فرض وصايته على كل المؤسسات والهيئات وفي مقدمها النقابات التي تعتبر جهات مطلبية تؤرق مضاجع الكيزان.
وفي المقابل ذكر الأستاذ آدم راشد المحامي وعضو هيئة محامي دارفور في تصريحات خاصة ل”التنوير”
ان القرار الصادر بحق بعض الزملاء المحاميين من اساسه يفتقر للمشروعية لأن اللجنة المسماة لجنة قبول المحاميين لا تملك الصلاحية بإيقاف او اصدار اي عقوبات في حق المحاميين فهي لجنة تختص فقط بقيد المحاميين وتجديد السجل بشكل دوري هذه هي مهامها ولا تملك اي سلطة في اصدار عقوبات.
واذا كانت هي لجنة تتبع لنقابة المحاميين في العهد البائد فتلك النقابة تم حلها بعد سقوط نظام الانقاذ وبمرسوم جمهوري صدر في مارس ٢٠٢٣ ومؤيد باحكام قضاء وهذا يؤكد ان نقابة النظام المحلول تفتقر لاي شرعية ولاوجود لها. والبت في الطعون التي قدمتها اعضاء نقابة النظام البائد كانت كلها تؤيد الاجسام والنقابات التسييرية التي قامت ما بعد الثورة، بالتالي فإن نقابة العهد البائد لا تمتلك اي صلاحية او سلطة لاصدار قرارات في حق المحاميين فضلا عن ان اللجنة التي اصدرت القرارات المعيبة بسحب رخص بعض المحامين هي لجنة فرعية مختصة بالتسجيل والقيد فقط.
ثم ان القرار نفسه تشوبه عدة عيوب ومن الجيد ان اللجنة التسييرية اصدرت بيان فندت فيه كل الادعاءات ومسوغات اصدار هذه القرارات المجحفة ،ثم ان مثل هذه القرارات من اختصاص لجنة تأديب في حين ان اللجنة التي اصدرت القرار هي لجنة تسجيل وقيد المحاميين ومجلس التأديب الية تفتقر لعدم وجود اساسا وهو ما يؤكد ان كل المسألة خطأ في خطأ، وحتى في العقوبات هناك اجراءات معينة لابد للصادر في حقهم هذه القرارات ان توجه لهم الادعاءات واعطائهم الفرصة للرد ثم بعد ذلك تصل اللجنة لقرار ويحدث ذلك بالتدرج في القرارات وليس جملة واحدة وذلك قبل فترة كافية للمدعين ضدهم والصادرة في حقهم القرارات العقابية لذا فان كل ما حدث عبارة عن اخطاء مركبة منها ان اللجنة غير مختصة بالعقوبات والجزاءات بل انها تستند على نقابة غير شرعية او لا وجود لها وايضا لم توجه اتهامات ليردوا عليها وهو ما يؤكد انها مجرد اجراءات كيدية وولدت ميتة لانها صدرت من جهة لا صفة لها وكل ما بني على باطل فهو باطل فعليه اللجنة باطلة وقراراتها باطلة ولا وجود لها شرعا ومن تمتلك الشرعية هي اللجنة التسييرية التي قامت بعد الثورة والمنوط بها ادارة الدفة حتى تصل المرحلة الانتقالية لبر الامان وقيام الانتخابات لوصول حكومة مدنية وقيام نقابة منتخبة منتخبة هذا باختصار، شديد ما حصل بملابسات القرارات التي صدرت في حق بعض المحامين والممهورة بتوقيع الزين حمد وهو عضو في لجنة النظام البائد ولكن كلما اصدروا من قرارات مخالف للقانون والواقع وهو بطلان مركب.
مذكرة و بيان قانوني
وفي الأثناء أصدرت لجنة تسيير المحامين أصدرت توضيحا قانونيا بعدم مشروعية قرار وقف تراخيص عدد من المحامين اشتمل علي وقائع جاء فيها :
بتاريخ 18 ديسمبر 2025م أصدرت الجهة المسماة بلجنة قبول المحامين قرارًا بوقف تراخيص عدد من المحامين وحرمانهم من مزاولة المهنة، وذلك دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها في قانون المحاماة لسنة 1983م المعدل 2014م ولوائحه، ودون سند قانوني صحيح.
وحيث إن مجلس نقابة المحامين لدورة 2017–2021م قد تم حله وتجميده بموجب المرسوم الدستوري رقم (1) لسنة 2023م الصادر في مارس 2023م، فإن أي لجنة تستمد سلطاتها منه أو أي قرار يصدر باسمه يُعد صادرًا عن جهة منعدمة الصفة والاختصاص.
كما تؤكد اللجنة أن الجهة الشرعية الممثلة للمحامين، وفقًا للمرسوم الدستوري رقم (1/2023) وأحكام القضاء، هي اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين.
ثانيًا: الأساس القانوني
إن القرار محل البيان صدر عن جهة لا تملك الاختصاص القانوني بتوقيع جزاءات تأديبية، إذ يقتصر دور لجنة قبول المحامين قانونًا على القيد وإعادة القيد وتنظيم الجداول، ولا يمتد إلى توقيع أي جزاءات، الأمر الذي يجعل القرار باطلًا بطلانًا مطلقًا ومنعدم الأثر. كما أن القرار قد اغتصب اختصاص مجلس التأديب الذي أناط به قانون المحاماة سلطة توقيع الجزاءات التأديبية حصرًا، بما ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام.
وصدر القرار دون وجود أي حكم قضائي بات صادر ضد المحامين المشمولين به، في مخالفة صريحة لمبدأ شرعية الجزاء وضمانات المحاكمة العادلة، إذ لا يجوز توقيع أي جزاء مهني سابق للحكم القضائي النهائي. كذلك خالف القرار الإجراءات الجوهرية الواجبة في المساءلة التأديبية، حيث لم يتم إخطار المحامين المعنيين، ولم يُفتح تحقيق قانوني، ولم يُمكَّنوا من حق الدفاع وسماع أقوالهم، وهو ما يؤدي إلى بطلان القرار.
ويفتقر القرار إلى أساس قانوني للمساءلة المهنية، لاعتماده على ادعاءات عامة ومجردة وغير محددة من حيث الوقائع أو الأشخاص أو الأفعال المنسوبة، بما يجعله غير مشروع. كما خالف مبدأ التدرج والتناسب في الجزاءات التأديبية، إذ تم توقيع أقصى الجزاءات مباشرة دون مراعاة القواعد القانونية المستقرة، وهو ما يشكل تعسفًا في استعمال السلطة.
ويمثل القرار مساسًا مباشرًا باستقلال مهنة المحاماة، بالمخالفة لنص المادة (5) من قانون المحاماة التي تقرر أن المحاماة مهنة حرة مستقلة تشارك القضاء في تحقيق العدالة، بما يشكل إخلالًا جسيمًا بضمانات استقلال المهنة. كما خالف القرار شروط وإجراءات الوقف أو الشطب المنصوص عليها قانونًا، في ظل غياب الجهة المختصة، وانعدام الأسباب المشروعة، وعدم اتباع الإجراءات المقررة، مما يجعل القرار منعدم الأساس.
وصدر القرار بالمخالفة الصريحة لقانون المحاماة ولوائحه، التي حصرت المساءلة التأديبية في مجلس التأديب دون غيره من الجهات، كما أن لجنة الشكاوى – إن وُجد دور لها – يقتصر اختصاصها على تلقي الشكاوى وفحصها مبدئيًا دون إصدار قرارات أو توقيع جزاءات، الأمر الذي يجعل أي إجراء يصدر عنها أو استنادًا إليها منعدم الأثر.
ويُضاف إلى ذلك انعدام الصفة القانونية لأي إجراء يصدر باسم مجلس النقابة، بعد حله بموجب مرسوم دستوري نافذ، مما يؤدي إلى انعدام جميع القرارات والإجراءات الصادرة باسمه أو المستندة إليه. كما أن نشر كشوفات بأسماء محامين دون سند قانوني ودون صدور حكم قضائي بات يمثل مساسًا بالسمعة المهنية وخرقًا لقرينة البراءة، ويجعل تلك الكشوفات منعدمة الأثر القانوني.
وخلا القرار كذلك من أي تسبيب قانوني أو واقعي يوضح الأساس الذي بُني عليه، مما يبطله شكلًا وموضوعًا. ولا تنطبق على الوقائع محل القرار أحكام المادة (25/1/هـ) من قانون المحاماة أو أي نص قانوني آخر، ولا يوجد أي سند تشريعي يجيز اتخاذ الإجراء المتخذ، بما يؤدي إلى انتفاء السند القانوني كليًا.
إن القرار الصادر بتاريخ 18/12/2025م صدر عن جهة غير مختصة، واغتصب اختصاص مجلس التأديب، وخالف قانون المحاماة ولوائحه والإجراءات الجوهرية، وصدر دون حكم قضائي بات، وفي ظل غياب مجلس نقابة قانوني، وتضمن نشر كشوفات غير مشروعة، وخلا من التسبيب، ولا يستند إلى أي نص قانوني صحيح، وعليه يكون باطلًا ومنعدم الأثر قانونًا.
وتؤكد اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين أنها الجهة الشرعية المختصة بإدارة شؤون المهنة وتمثيل المحامين، وفقًا للمرسوم الدستوري رقم (1/2023) .




