اخبار

بريطانيا تقود تحركات دولية مكثفة لإنهاء حرب السودان مع دخولها الألف يوم

التنوير وكالات

 

التنوير وكالات 

تكثّف بريطانيا جهودها الدبلوماسية لدفع المجتمع الدولي نحو إنهاء الحرب في السودان، مع تجاوز الصراع حاجز الألف يوم واستمرار واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى تحرّك عاجل ومنسّق لوقف القتال، مؤكدة أن الكارثة الإنسانية في السودان تُعد الأكبر في القرن الحادي والعشرين، وأن فشل العالم في حماية المدنيين كان “كارثياً”.

وقالت كوبر إن استمرار الحرب لا يهدد السودان وحده، بل ينعكس على أمن الإقليم ويزيد مخاطر التطرف وتدفقات الهجرة، مشيرة إلى فظائع واسعة النطاق شملت القتل الجماعي على أسس عرقية، واستخدام الاغتصاب والتجويع كسلاح. وأكدت أن بريطانيا ستوظف رئاستها المرتقبة لمجلس الأمن الدولي لضمان إبقاء الأزمة السودانية في صدارة الاهتمام الدولي، ومنع تراجع الضغط السياسي والإنساني.

وفي السياق نفسه، أشارت الوزيرة إلى أن الولايات المتحدة تعمل، بالتنسيق مع الإمارات والسعودية ومصر ضمن ما يُعرف بالتحالف الرباعي، على صياغة هدنة وخطة أوسع لوقف الحرب، مؤكدة أنها أجرت محادثات في واشنطن لدفع العملية الدبلوماسية قدماً.

وتأتي التحركات البريطانية بالتوازي مع إعلان ألمانيا استضافة مؤتمر دولي في أبريل المقبل لجمع مساعدات طارئة للسودان، تزامناً مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في 2023. ووصفت الخارجية الألمانية مرور ألف يوم على الصراع بأنه “محطة مؤلمة”، في ظل استمرار معاناة المدنيين من الجوع والعطش والنزوح والانتهاكات، وسقوط عشرات الآلاف من القتلى.

ويُعد مؤتمر برلين امتداداً لسلسلة مؤتمرات دولية سابقة لدعم السودان، بعد اجتماعين في باريس عام 2024 ولندن عام 2025، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط اتهامات متزايدة للجيش بارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها القتل على أساس الهوية، والقصف العشوائي للمدنيين، واستهداف الأسواق والمناطق المأهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!