اخبار

في الذكرى الأولى لرحيله.. مركز الخاتم عدلان يجدّد العهد على مشروع الباقر العفيف الفكري والتحرّري

التنوير متابعات

 

التنوير: متابعات

أحيا مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية (KACE)، يوم الجمعة، الذكرى السنوية الأولى لرحيل مؤسسه ومديره العام، المفكر والحقوقي السوداني البارز الدكتور الباقر العفيف مختار، وذلك بالعاصمة اليوغندية كمبالا، في مناسبة حملت معاني الوفاء والاستذكار لمسيرة فكرية ونضالية استثنائية.

وجدد المركز، في بيان صدر بهذه المناسبة، التزامه الكامل بمواصلة المشروع الفكري والتحرري الذي كرّس له الراحل حياته، مؤكدًا أن غيابه الجسدي لم ينهِ حضوره المعرفي ولا تأثيره العميق في قضايا الاستنارة، والديمقراطية، وبناء الدولة السودانية على أسس المواطنة والعدالة والسلام.

واستعاد البيان محطات مفصلية في سيرة الدكتور الباقر العفيف، بدءًا من تأثره المبكر بمدرسة المفكر السوداني الأستاذ محمود محمد طه، وما شكّلته من مرجعية فكرية في نقد الخطاب الديني التقليدي، وصولًا إلى إسهاماته الفكرية والتنظيمية التي جعلت منه أحد أبرز العقول التي اشتغلت على تفكيك أزمة الهوية السودانية ومآلات الدولة الوطنية.

وسلّط المركز الضوء على الدور التاريخي للراحل بوصفه مُلهمًا ومخططًا استراتيجيًا لنموذج لجان المقاومة التي شكّلت العمود الفقري لثورة ديسمبر المجيدة، مشيرًا إلى أن أفكاره حول التنظيم القاعدي والعمل السلمي أسهمت في بلورة وعي ثوري جديد، لا يزال تأثيره حاضرًا في أوساط الشباب والفاعلين السياسيين.

كما أشار البيان إلى إنجازات الدكتور الباقر المؤسسية، وفي مقدمتها تأسيس مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، الذي تحوّل إلى منصة فكرية مستقلة تُعنى بقضايا التحول الديمقراطي وبناء السلام، إضافة إلى دوره في إطلاق صحيفة «التغيير» الإلكترونية، التي مثّلت مساحة حرة للتعبير والنقد خلال سنوات مفصلية من تاريخ السودان.

وخلال فعالية إحياء الذكرى، تحدث عدد من المثقفين والناشطين عن الأثر العميق الذي تركه الراحل في مسارات الوعي العام، مؤكدين أن جهوده الفكرية والنضالية أسهمت بشكل ملموس في دفع حركة الثورة السودانية، وترسيخ قيم السلام والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، في زمنٍ كانت فيه هذه القيم محل استهداف وتهميش.

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن إرث الدكتور الباقر العفيف سيظل حيًا، ليس فقط في مؤلفاته وأفكاره، بل في الأجيال التي تتبنى ذات الأسئلة الكبرى حول الحرية والدولة والإنسان، وتواصل الطريق نحو سودانٍ مدني ديمقراطي يليق بتضحيات شعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!