اخبار

ورشة كوالالمبور تُشعل الجدل: اتهامات بإعادة تجميع معسكر الحرب بتمويل غربي

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

بدأت، أمس الأول الثلاثاء، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، ورشة عمل وُصفت بالمثيرة للجدل، بتمويل من منظمة Promediation، وبمشاركة كيانات وشخصيات سودانية يُصنَّف بعضها ضمن المعسكر المؤيد لاستمرار الحرب، إلى جانب تيارات متحالفة مع الحركة الإسلامية، في ما اعتبره مراقبون أكبر تجمع سياسي داعم للحرب خارج السودان ومموَّل من جهات غربية.

وبحسب إفادة قيادي بحركة الإصلاح الآن، فإن التوجّه العام للتيارات الإسلامية المشاركة في الورشة ينصبّ على توحيد الصف الداعم للحرب، والعمل على ما أسماه “مناصرة المليشيا”، ومواجهة من وصفهم بـ“عملاء الإمارات”، وفق تعبيره. وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، لما تنطوي عليه من تصعيد سياسي وخطاب استقطابي حاد.

وكشف القيادي، في تسجيل صوتي متداول على نطاق محدود، أن قائمة المشاركين لا تقتصر على التيارات الإسلامية وحدها، بل تضم شخصيات وقوى سياسية من خارج هذا التيار، من بينها ميادة سوار الدهب، إضافة إلى واجهات وتنظيمات مهنية، مشيرًا إلى مشاركة اتحاد الصحافيين السودانيين، وهو كيان أُنشئ خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول محاولات إعادة تدوير مؤسسات النظام السابق تحت مسميات جديدة.

وتنعقد الورشة خارج السودان في توقيت حساس، يتزامن مع تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية لأي مساعٍ خارجية يُنظر إليها باعتبارها محاولة لإعادة تجميع القوى الداعمة للحرب في أطر سياسية أو مهنية، بما يُفاقم حالة الاستقطاب ويقوّض فرص الدفع نحو مسار مدني شامل يضع حدًا للنزاع المسلح.

ويرى مراقبون أن انعقاد مثل هذه الورش خارج البلاد، وبتمويل أجنبي، يثير تساؤلات حول الأجندات الحقيقية المطروحة، خاصة في ظل اتهامات متكررة بتوظيف الخطاب السياسي والإعلامي لخدمة استمرار الحرب، لا لمعالجة جذورها أو دعم مسارات السلام.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من منظمة Promediation الجهة الممولة، أو من الشخصيات والقوى السياسية التي وردت أسماؤها، للرد على ما نُسب إليها من مواقف أو أهداف. في المقابل، تترقب الأوساط السياسية والإعلامية السودانية مآلات هذا الاجتماع، وانعكاساته المحتملة على المشهد السوداني المعقّد، لا سيما مع اقتراب اختتام أعمال الورشة، المتوقع غدًا الخميس.

ويخشى متابعون أن تسهم مثل هذه الفعاليات في إطالة أمد الصراع عبر إعادة إنتاج تحالفات الحرب، بدل الدفع نحو توافق وطني يُنهي معاناة المدنيين ويستعيد المسار المدني الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!