اخبار

اعتقال متطوع إنساني في القضارف وسط تصاعد حملة أمنية تستهدف ناشطين مدنيين

التنوير القضارف

 

التنوير القضارف

أوقفت السلطات في مدينة القضارف شرقي السودان المتطوع في المجال الإنساني علاء الدين ود الشريف، في ظروف وصفتها مصادر مدنية بأنها غامضة ومقلقة، وسط تقارير تؤكد عدم تمكينه من التواصل مع محاميه أو أفراد أسرته منذ توقيفه.

وقال المتحدث باسم تحالف القوى المدنية بشرق السودان، صالح عمار، إن عملية الاعتقال جرت دون إعلان أي أسباب قانونية واضحة، مشيراً إلى أن أسرة ود الشريف ومحامين حاولوا مراراً الوصول إليه، لكن السلطات منعت ذلك بشكل كامل. وأضاف أن ود الشريف محتجز منذ منتصف شهر يناير الجاري، دون توجيه تهم رسمية أو تقديمه أمام أي جهة عدلية حتى الآن.

وأوضح عمار أن هذا الاعتقال يأتي ضمن حملة أمنية متواصلة في ولاية القضارف للأسبوع الرابع على التوالي، تستهدف ناشطين مدنيين وسياسيين، في ما اعتبره تضييقاً متصاعداً على الفضاء المدني في الولاية. ودعا القوات المسلحة إلى الاضطلاع بدورها في حماية العاملين في المجال الإنساني والناشطين السلميين، محذراً من ما وصفه باستهداف تقوده جهات أمنية مرتبطة بمصالح سياسية.

وأشار المتحدث إلى أن مدينة القضارف تشهد منذ أسابيع إجراءات أمنية مشددة، شملت انتشاراً كثيفاً للقوات وفرض قيود على الحركة والتجمعات، لافتاً إلى أن السلطات كانت قد أوقفت عدداً من ناشطي لجان المقاومة في نهاية العام الماضي، بالتزامن مع اقتراب ذكرى ثورة ديسمبر، كما فرضت قيوداً أمنية في الأحياء والأسواق لمنع أي تجمعات سلمية.

وتفيد تقارير محلية بأن الاعتقالات الأخيرة طالت ناشطين بسبب منشورات وتدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، في سياق توسع الملاحقات القانونية المرتبطة بالنشاط الرقمي، بالتوازي مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الحقوقية في البلاد.

ويثير توقيف ود الشريف، باعتباره متطوعاً في العمل الإنساني، مخاوف متزايدة بشأن سلامة العاملين في هذا القطاع، في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل العمل المدني والإنساني في مناطق سيطرة السلطات العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!