اخبار

الحزب الجمهوري يتهم القاهرة بتأجيج حرب السودان ويطعن في أهليتها كوسيط إقليمي

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

أدان الحزب الجمهوري السوداني ما وصفه بـ«الدور المصري المباشر في تأجيج الصراع المسلح في السودان»، محمّلًا الحكومة المصرية مسؤولية عرقلة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف الحرب، التي تُعد ـ بحسب توصيف أممي ـ أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم حاليًا.

وقال الحزب، في بيان صدر يوم 6 فبراير، إن ما كشف عنه تقرير لخبراء في صحيفة نيويورك تايمز، وتناقلته وسائل إعلام دولية من بينها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ووكالة رويترز، بشأن استخدام قاعدة جوية مصرية في تنفيذ ضربات داخل الأراضي السودانية بواسطة طائرات مسيّرة متطورة، يمثل «تعديًا صارخًا على سيادة السودان وسلامة مواطنيه».

وأشار البيان إلى أن الضربات، التي نُفذت بطائرات مسيّرة من طراز «أقنجي» التركية، أسفرت عن إصابة مدنيين في مناطق مكتظة بالسكان، إضافة إلى إعاقة وصول قوافل الإغاثة الإنسانية، معتبرًا أن هذه الوقائع تعزز الاتهامات المتداولة حول تورط مصر عسكريًا في الحرب الدائرة بالسودان.

وانتقد الحزب ما وصفه بـ«إعلان القاهرة خطوطًا حمراء وتلويحها باتفاقية دفاع مشترك أُلغيت رسميًا منذ ثمانينيات القرن الماضي»، معتبرًا أن هذا السلوك يمثل دليلًا إضافيًا على انحياز النظام المصري لطرف في النزاع، الأمر الذي ـ بحسب البيان ـ يفقده صفة الوسيط المحايد داخل مجموعة «الرباعية» المعنية بالأزمة السودانية.

ورفض الحزب الجمهوري الخطاب المصري القائل بدعم «الشرعية ووحدة السودان»، معتبرًا أن هذا الموقف يتناقض مع ما سماه «الدعم الفعلي لاستمرار الحرب عبر مساندة حكومة عبد الفتاح البرهان الانقلابية غير الشرعية»، فضلًا عن استمرار الوجود المصري في أراضٍ سودانية متنازع عليها.

وأكد البيان أن الشعب السوداني عبّر بوضوح عن خياره في الحكم المدني الديمقراطي خلال ثورة ديسمبر 2018، وقدّم في سبيل ذلك «الدماء والعرق والدموع»، مشددًا على أن هذا الخيار لا يمكن مصادرته أو الالتفاف عليه بدعم أنظمة عسكرية أو تسويات تفرض من الخارج.

كما حمّل الحزب الحكومة المصرية مسؤولية سياسية وأخلاقية عن الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المدنيون، معتبرًا أن دعمها لحكومة البرهان، التي قال إن تيارات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين تهيمن على مفاصلها، يتناقض مع سياسات القاهرة الداخلية، ويضعها في مواجهة مباشرة مع تطلعات الشعب السوداني.

ودعا الحزب النظام المصري إلى مراجعة نهجه التاريخي تجاه السودان، القائم ـ وفق وصفه ـ على دعم الحكومات العسكرية والاستبدادية لتحقيق مصالح أمنية واقتصادية وجيوسياسية، حتى وإن كان الثمن «تفكك السودان وانهياره».

وفي ختام بيانه، حث الحزب الجمهوري الشعب السوداني على رفع مستوى الوعي بما يُحاك داخليًا وخارجيًا لمنعه من نيل حقوقه المشروعة، والعمل على حمايتها وصولًا إلى دولة تقوم على الأمن والسلام والحرية والعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!