اخبار

تحالف حقوقي يدق ناقوس الخطر: مصر تُصعّد احتجاز وترحيل اللاجئين السودانيين خلافًا للقانون الدولي

التنوير متابعات

 

   التنوير متابعات

أعرب التحالف السوداني للحقوق عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بـ«التصعيد الخطير» في احتجاز وترحيل اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين في مصر، محذرًا من أن هذه الممارسات تهدد حياة الآلاف وتخالف التزامات القاهرة بموجب القانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان.

وقال التحالف، في بيان صادر بتاريخ 8 فبراير 2026، إن تقارير موثوقة تشير إلى تعرض سودانيين، بمن فيهم نساء وأطفال وأشخاص بحاجة إلى حماية دولية، للاعتقال التعسفي والاحتجاز المطوّل والترحيل القسري دون ضمانات قانونية كافية، في وقت فرّ فيه هؤلاء من حرب طاحنة تشهدها السودان منذ أبريل 2023، اتسمت بارتكاب فظائع واسعة النطاق وانهيار شبه كامل لحماية المدنيين.

وأوضح البيان أن مصر تستضيف أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوداني وفق أحدث تقديرات الأمم المتحدة، ما يجعلها إحدى أكبر دول الجوار استقبالًا للفارين من النزاع، مشددًا على أن إعادة اللاجئين إلى مناطق تشهد أعمالًا قتالية وانتهاكات جسيمة تمثل خطرًا مباشرًا على حياتهم، وتسهم في تفاقم أزمة إنسانية توصف أصلًا بالكارثية.

وذكّر التحالف بأن مصر دولة طرف في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، وأنها ملتزمة بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطرًا على حياته أو حريته أو سلامته، معتبرًا أن الترحيل القسري للاجئين السودانيين يشكل خرقًا صريحًا لهذه الالتزامات وتقويضًا لمنظومة الحماية الدولية للاجئين.

وطالب التحالف السلطات المصرية بـالوقف الفوري لعمليات الترحيل القسري، وضمان الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وشفافة، إضافة إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والجهات المستقلة من الوصول غير المقيّد إلى أماكن الاحتجاز والاستقبال، مؤكدًا أن الحماية يجب أن تكون أولوية، لا العقاب.

وفي سياق متصل، أرجع التحالف تفاقم أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار إلى استمرار الحرب داخل السودان، التي أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص داخليًا وخارجيًا، وتدمير سبل العيش، وتشتيت الأسر، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والانخراط في عملية سياسية شاملة لإنهاء الحرب.

كما دعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والإنسانية إلى تعزيز آليات حماية اللاجئين السودانيين، وزيادة الدعم للدول المستضيفة، وضمان احترام حقوق اللاجئين بما يتوافق مع القانون الدولي، مشددًا على أن حماية المدنيين السودانيين داخل البلاد وفي المنافي يجب أن تظل أولوية دولية عاجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!