اخبار

السودان على حافة التحول إلى بؤرة للتطرف: تحذيرات دولية من تمدد «داعش» مع دخول الحرب عامها الرابع

التنوير: نقلا عن سكاي نيور عربية

التنوير: نقلا عن سكاي نيوز عربية 

مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الرابع، تتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية من أن البلاد باتت تواجه خطرًا مركبًا، لا يقتصر على الانهيار السياسي والإنساني، بل يمتد إلى احتمالات تحوّلها إلى بيئة حاضنة للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

ووفقًا لموقع ميدل إيست 24، فإن الطريقة التي يدير بها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الصراع، واستمراره في ترجيح الخيار العسكري على الحلول السياسية، يفتحان الباب أمام نشاط تنظيم «داعش» داخل السودان، ويهيئان بيئة مناسبة لتمدده واستقطابه لعناصر جديدة.

خيار الحرب يفتح فراغًا أمنيًا واسعًا

حذّر مراقبون من أن استمرار القتال أدى إلى سيولة أمنية غير مسبوقة، وانتشار واسع للسلاح، وانهيار شبه كامل لمؤسسات الدولة، إلى جانب تدهور اقتصادي حاد، ما جعل السودان منطقة جذب محتملة للتنظيمات العنيفة، مستفيدة من ضعف الرقابة وغياب السلطة المركزية.

جغرافيا مفتوحة وحدود هشّة

وأشار محللون إلى أن اتساع رقعة السودان وحدوده المفتوحة مع عدد من الدول، يسهلان حركة المقاتلين وتهريب الأسلحة، ويوفران مساحات شاسعة يمكن استغلالها في التدريب وبناء الشبكات السرية، الأمر الذي يشكل بيئة مثالية لتفريخ الإرهاب.

تحذيرات من تمركز «داعش» داخل السودان

وبحسب ميدل إيست 24، فإن استمرار الحرب يمنح تنظيم «داعش» فرصة حقيقية للتمركز داخل البلاد، وتحويلها إلى مركز للمقاتلين وشبكات الظل، محذرًا من أن نجاح التنظيم في توسيع نفوذه سيقود إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار في الإقليم، تمتد آثارها إلى إفريقيا والشرق الأوسط.

تقارير أممية ومخاوف مجلس الأمن

وكان مجلس الأمن الدولي قد حذر في يناير 2025 من خطورة تحول السودان إلى ملاذ آمن للإرهابيين في حال استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن تنظيمات شديدة التطرف، مثل «داعش» و«القاعدة»، بدأت بالفعل في استغلال المساحات الشاسعة داخل البلاد للتدريب وحشد العناصر.

وقدّرت تقارير أممية صادرة في يوليو 2023 عدد عناصر تنظيم «داعش» في السودان بما بين 100 و200 شخص، مع استخدام أرباح شركات تابعة لهم في تمويل أنشطة التنظيم في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، عبر استقطاب شباب متأثرين بالانهيار الاقتصادي والاجتماعي.

خبراء: الحرب بوابة للفوضى والتطرف

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني حسن عبد العال في تصريحات لـسكاي نيوز عربية إن السودان يتجه بوتيرة متسارعة نحو التحول إلى بؤرة خطيرة للإرهاب والتطرف العنيف إذا لم يتم وقف الحرب فورًا، والشروع في إعادة بناء دولة مدنية حديثة.

وأضاف أن عودة الحركة الإسلامية إلى المشهد، وارتباطاتها الواسعة بجماعات متطرفة، تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مؤكدًا أن فشل الدولة وانهيارها الاقتصادي والأمني وفّرا بيئة خصبة لتمدد التنظيمات الإرهابية داخل السودان وخارجه.

وأشار عبد العال إلى أنه بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، أصبح من الواضح أن الصراع لا يمكن حسمه عسكريًا، معتبرًا أن استمرار القتال دون أفق سياسي واضح لا يهدد السودان وحده، بل ينذر بتحويله إلى نقطة ارتكاز جديدة للتنظيمات المتطرفة، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني متصاعد يتجاوز حدود الدولة المنكوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!