مبادرة رمضانية لوقف الحرب… قوى مدنية تطالب بهدنة شاملة وإطلاق سراح المعتقلين في السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
طالبت قوى مدنية وسياسية سودانية بوقف فوري لإطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع مع حلول شهر رمضان، داعية إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة تتضمن الإفراج عن المدنيين المعتقلين والبدء في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وجاءت الدعوة في مذكرة رسمية وُجهت إلى قيادتي الطرفين، أكدت فيها الجهات الموقعة أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم تسببت في “معاناة إنسانية غير مسبوقة”، وأدخلت البلاد في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية عالمياً، مع خسائر كبيرة في الأرواح ودمار واسع للبنية التحتية وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
وأشارت المذكرة إلى أن المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، تحملوا العبء الأكبر من تبعات القتال، في ظل تفشي الجوع والنزوح وانتشار الأمراض، لافتة إلى أن معاناة الأسرى والمعتقلين امتدت إلى أسرهم في “مأساة لا يجوز أن تستمر بلا أفق”.
ودعت القوى الموقعة إلى هدنة إنسانية شاملة تبدأ مع مطلع رمضان، تشمل وقفاً كاملاً للأعمال القتالية، وحماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات دون عوائق، مع تمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها بصورة كاملة وفعالة.
كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، وعدم ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، إضافة إلى الشروع العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني والمعايير المعتمدة.
وأكدت المذكرة ضرورة وضع آليات واضحة للتنفيذ والمراقبة تضمن الالتزام بالهدنة وعدم استغلالها عسكرياً، مشددة على أن المبادرة تنطلق من “وجع الملايين الذين أنهكتهم الحرب”، ومن قناعة بأن وقف النزيف بات واجباً أخلاقياً ووطنياً لا يحتمل التأجيل.
وضمت قائمة الموقعين عدداً من الأحزاب والقوى السياسية والمهنية، من بينها حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي وحزب المؤتمر الشعبي، إلى جانب تحالفات مدنية ومهنية ولجان مقاومة.




