النور حمد لـ«التنوير»: المشتركة تشعر بالخيانة… والبرهان يبحث عن بديل جديد في الشمال
التنوير متابعات

التنوير خاص
قال المفكر السوداني والكاتب والباحث السياسي الدكتور النور حمد، القيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، إن ما تُعرف بـ”القوات المشتركة” باتت تعيش حالة متصاعدة من الشعور بالخيانة والخذلان، بعد أن أدركت أنها استُخدمت من قبل الفريق عبد الفتاح البرهان والإخوان المسلمين كأداة عسكرية مرحلية، قبل أن يقترب وقت التخلص منها سياسياً وميدانياً.
وأضاف حمد، في اتصال هاتفي مع صحيفة التنوير، أن القوات المشتركة التزمت الحياد في بدايات الحرب، غير أن إغراءات المال والمناصب دفعتها لاحقاً إلى الانضمام إلى جانب الجيش، والانخراط في المعارك تحت وعود بإلحاق هزيمة ساحقة بقوات الدعم السريع، مقابل استمرار سلطة البرهان، ومنح قادة الحركات المسلحة نفوذاً واسعاً في إقليم دارفور ومواقع مؤثرة في الحكم المركزي.
وأوضح أن التطورات الميدانية جاءت معاكسة تماماً لتلك الحسابات، إذ نجحت قوات الدعم السريع – وفق قوله – في تشكيل تحالف تأسيس إلى جانب قوى دارفورية بارزة، ثم انضمت إليه الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ما أدى إلى تغيّر كبير في موازين القوى على الأرض.
وأشار حمد إلى أن دارفور أصبحت خارج نفوذ الجيش، بينما تقترب كردفان من التحول ذاته، الأمر الذي وضع القوات المشتركة بحسب تقديره في مواجهة بيئة اجتماعية وسياسية رافضة لها، وأفقدها الحواضن التي كانت تعتمد عليها.
وأكد أن قيادة الجيش باتت ترى في تنامي نفوذ القوات المشتركة داخل الوسط والشمال والشرق تهديداً مباشراً للهيمنة التقليدية للنخب العسكرية والإسلامية، وهو ما يفسر – على حد قوله محاولات استقدام قوى جديدة والاعتماد على شخصيات أخرى مثل النور قبة للتمركز في العاصمة والشمال، كخط دفاع سياسي وعسكري جديد.
وختم الدكتور النور حمد بالقول إن المشهد السوداني يشهد إعادة فرز واسعة للتحالفات، وإن القوى التي شاركت في الحرب بدافع المكاسب الآنية بدأت تكتشف أنها كانت مجرد أدوات في صراع أكبر من قدرتها على التحكم في نتائجه.




