محمد الفكي: انقلاب أكتوبر استهدف تجفيف تمويل الإصلاح الاقتصادي وإجهاض خطط تحسين المرتبات والإنتاج
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال عضو مجلس السيادة الانتقالي الأسبق محمد الفكي سليمان إن الانقلاب الذي وقع في 25 أكتوبر 2021 لم يكن حدثاً سياسياً معزولاً، بل ارتبط بحسب تقديره بمحاولة وقف التدفقات المالية التي كانت متوقعة لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة الانتقالية.
وأوضح الفكي، في مقابلة إعلامية، أن الحكومة الانتقالية كانت على وشك تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية تشمل زيادة المرتبات وتحسين موارد الدولة، مشيراً إلى أن تلك الخطط اعتمدت على تمويل خارجي وبرامج دعم موجهة للقطاعات الإنتاجية، خاصة في مجالات الزراعة والتنمية الريفية.
وأضاف أن الترتيبات الاقتصادية التي كانت قيد التنفيذ تضمنت مشروعات للإصلاح الزراعي وتوسيع قاعدة الإنتاج، إلى جانب برامج تستهدف رفع كفاءة الإيرادات العامة وتقليل العجز المالي. وأشار إلى أن الحكومة كانت تتوقع تحسناً ملحوظاً في الإيرادات قبل أن تتوقف العملية السياسية إثر التطورات التي شهدتها البلاد في أكتوبر.
وأكد الفكي أن أي مسار إصلاحي يحتاج إلى استقرار سياسي وضمانات مؤسسية، معتبراً أن تعطيل الانتقال انعكس مباشرة على مسار التعافي الاقتصادي وأدى إلى فقدان الثقة الدولية في استمرارية البرامج المتفق عليها.
وتأتي تصريحات الفكي في وقت تتواصل فيه النقاشات حول أسباب تعثر المرحلة الانتقالية وتداعياتها الاقتصادية، وسط دعوات متزايدة لاستعادة مسار سياسي مستقر يتيح إعادة بناء الثقة داخلياً وخارجياً.




