القوى المدنية المتحدة: لا شرعية لسلطة بورتسودان… والشعب وحده مصدر التفويض والسيادة
التنوير نيالا

التنوير نيالا
أكد الأستاذ عثمان عبد الرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة (قمم)، أن ما صدر عما تُسمى بوزارة خارجية حكومة بورتسودان بشأن اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام القائد محمد حمدان دقلو بالرئيس الأوغندي يوري موسفيني، لا يستند إلى أي شرعية دستورية أو سياسية تخوّل تلك الجهة التحدث باسم الشعب السوداني في المحافل الدولية.
وأوضح عبد الرحمن أن ما يُعرف بسلطة بورتسودان فقد سنده الدستوري والسياسي منذ انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، الذي أطاح بالمسار الانتقالي وقوّض الوثيقة الدستورية، وأدخل البلاد في أزمة سياسية وأمنية عميقة لا تزال تداعياتها مستمرة. وأضاف أن الجهة التي تصدر البيانات باسم الخارجية ليست سوى امتداد لسلطة انقلابية معزولة، تمثل مؤسسات عسكرية خاضعة لقيادة الجيش، دون أي تفويض مدني أو غطاء دستوري معترف به وطنياً.
وأشار إلى أن الحديث عن “الشرعية” و“القوانين الدولية” من قبل سلطة قامت بحل مؤسسات الحكم المدني وتعطيل الوثيقة الدستورية يفتقر إلى المصداقية السياسية والقانونية، مؤكداً أن ما يسمى بحكومة بورتسودان ليس حكومة مدنية قائمة، بل ترتيبات عسكرية تُدار في ظل غياب مؤسسات منتخبة أو توافق وطني شامل، الأمر الذي يجعل الشعب السوداني وحده مصدر الشرعية وصاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره وتمثيله الخارجي.
وفي السياق ذاته، شدد الناطق الرسمي باسم (قمم) على أن السفارات والبعثات الدبلوماسية التابعة لسلطة بورتسودان في الخارج تمثل، في نظر القوى المدنية المتحدة، مؤسسات مختطفة من قبل سلطة انقلابية، ولا تعكس تطلعات السودانيين نحو السلام والتحول المدني الديمقراطي. وأكد أن القوى المدنية تعمل على استعادة الطابع القومي والمهني لتلك المؤسسات، بما يضمن تمثيل السودان على أسس وطنية جامعة، بعيداً عن الهيمنة العسكرية أو التوظيف السياسي الضيق.
وجدد عبد الرحمن التزام القوى المدنية المتحدة ببناء علاقات خارجية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ورفضها منطق العزلة أو تصفية الحسابات السياسية في إدارة الشأن الدبلوماسي. كما أعلن عزم (قمم) مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وبناء دولة سودانية قائمة على سيادة القانون والمؤسسات، يكون القرار فيها للشعب وحده.
وأشاد بجهود حكومة وشعب جمهورية أوغندا، مثمناً حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها وفد حكومة تأسيس خلال زيارته الرسمية، مؤكداً أن العلاقات السودانية الأوغندية علاقات تاريخية راسخة تقوم على المصالح المشتركة والتعاون البناء، ولن تتأثر بمحاولات التشويش أو البيانات السياسية المعزولة.




