
التنوير متابعات
قال رئيس حكومة السلام والوحدة محمد حمدان دقلو إن الحزب الجمهوري كان من أكثر القوى السياسية التي تعاملت معه بوضوح خلال الفترة الانتقالية، مشيراً إلى أن مواقفه السابقة تجاه الحزب تأثرت بمعلومات وصفها بالمضللة.
وأوضح دقلو، في خطاب ألقاه خلال تجمع جماهيري بمدينة عنتيبي الأوغندية، أن تلك المعلومات استهدفت مدير المركز القومي للمناهج آنذاك، عمر القراي، في سياق الجدل الذي أثير حول تطوير المناهج الدراسية. وأضاف أن الحملة التي شارك فيها ضد القراي جاءت في ظل مناخ مشحون بخطاب ديني، قبل أن يتبين له لاحقاً أن الحزب الجمهوري كان من القوى الداعمة للتغيير السياسي والتحول المدني.
وأشار إلى أن جهات مرتبطة بالنظام السابق سعت إلى توظيف الخطاب الديني لتأليب الرأي العام ضد القراي والحزب الجمهوري، معتبراً أن الهدف من تلك الحملة كان إقصاء قوى سياسية بعينها من المشهد خلال الفترة الانتقالية.
وأكد دقلو دعمه لفصل الدين عن الدولة، موضحاً أن هذا النموذج يتيح للدولة أن تقف على مسافة واحدة من جميع المعتقدات، ويعزز مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز. وأضاف أن تجربة الحكم خلال فترة الإنقاذ – بحسب تعبيره – لم تطبق الشريعة الإسلامية كما كان يُروَّج، وإنما استخدمت الدين كأداة لتحقيق مكاسب سياسية وترسيخ السلطة.
وتأتي تصريحات دقلو في سياق نقاشات متجددة حول طبيعة الدولة السودانية ومستقبل علاقتها بالدين، وسط دعوات متزايدة لإعادة صياغة العقد الاجتماعي على أسس مدنية تضمن الحقوق والحريات.
ويرى مراقبون أن حديث رئيس حكومة السلام والوحدة يعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي في ظل التحولات الجارية، وتأكيداً على الانفتاح على قوى مدنية كانت محل جدل خلال السنوات الماضية، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإطلاق مسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة السودانية.




