محمد الفكي يكشف خفايا التمهيد للانقلاب: القوة المفرطة والاجتماعات السرية في قلب المشهد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي الأسبق، محمد الفكي سليمان، عن تفاصيل جديدة تتعلق بما وصفه بالتحركات الممنهجة التي سبقت الانقلاب على الحكومة المدنية خلال الفترة الانتقالية، مشيرًا إلى استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين كأداة لإعادة تشكيل المزاج العام وتهيئة الأجواء السياسية للتغيير القسري.
وقال الفكي، في مقابلة مع منصة محلية، إن عناصر عسكرية تعمدت التضييق على التظاهرات السلمية ومنع المحتجين من مواصلة نشاطهم، معتبرًا أن التعامل العنيف مع التجمعات لم يكن معزولًا، بل جاء ضمن سياق أوسع هدفه خلق حالة من الاحتقان الشعبي ضد السلطة المدنية.
وأضاف أن الاستخبارات العسكرية عقدت، خلال تلك الفترة، اجتماعات منتظمة مع مجموعات مسلحة، في إطار تحركات قال إنها استهدفت تقويض المرحلة الانتقالية وإضعاف مؤسسات الحكم المدني. وأشار إلى أن بعض هذه اللقاءات كانت تُدار بصورة مباشرة ومنظمة، بما يعكس – بحسب قوله – وجود تنسيق مسبق بين أطراف عسكرية ومجموعات خارج المنظومة الرسمية.
وأوضح الفكي أن البلاد شهدت آنذاك ما وصفه بـ”انفلات أمني منظم”، تمثل في تحركات علنية لمجموعات عسكرية ضد مؤسسات الحكم المدني، ما أسهم في تصاعد حالة التوتر وعدم الاستقرار. ولفت إلى اجتماع عقدته مجموعة “تمازج” في حي بري، مؤكدًا أن ترتيبات الدعوة لذلك الاجتماع تمت عبر الاستخبارات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل المستمر حول ملابسات الانقلاب وتداعياته على مسار الانتقال السياسي، وسط مطالبات متزايدة بكشف الحقائق كاملة وتحديد المسؤوليات، بما يسهم في توثيق المرحلة وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.




