جدل واسع عقب إعلان كتيبة البراء اصطفافها إقليمياً وتحذيرات من تداعيات على السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أثار إعلان منسوب إلى كتيبة البراء بن مالك بشأن اصطفافها في سياق الصراع الإقليمي الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية السودانية، وسط تحذيرات من انعكاسات محتملة على المشهد الداخلي المعقد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية وأمنية عميقة، مع استمرار الانقسام الحاد بين القوى المختلفة، وتبادل الاتهامات بشأن مسؤولية اندلاع الحرب وتداعياتها. ويرى مراقبون أن أي انخراط أو اصطفاف في محاور إقليمية قد يزيد من تعقيد الأزمة، ويعمّق حالة الاستقطاب الداخلي.
وفي هذا السياق، اعتبرت قوى مدنية أن الزج بالسودان في صراعات خارج حدوده لا يخدم المصلحة الوطنية، مؤكدة أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لوقف الحرب، واستعادة الاستقرار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة. كما شددت على أن تصاعد الخطابات ذات الطابع الأيديولوجي المتشدد، بمختلف توجهاتها، يظل من أبرز التحديات أمام بناء دولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون.
ويرى محللون أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً سياسياً مسؤولاً يجنّب البلاد مزيداً من الاستقطاب، ويضع مصلحة المواطنين فوق أي اعتبارات أيديولوجية أو تحالفات إقليمية، مع التأكيد على أهمية تحصين الجبهة الداخلية من تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وتتواصل ردود الفعل في ظل دعوات متزايدة إلى تبني مقاربة وطنية جامعة تُعلي من شأن السلام، وتُبعد السودان عن محاور الصراع، وتعمل على معالجة الأسباب البنيوية للأزمة التي تعيشها البلاد.




