رأي

حكومه البرهان وازدواجيه المواقف بين خطاب الداخل وخطاب الخارج 

يعقوب التجاني المحامي

 

يعقوب التجاني المحامي 

حين تطلب حكومه البرهان تدخل مجلس الامن الدولى خارجيا لوقف الحرب بين امريكا وإسرائيل وايران بينما ترفض ايقافها فى النزاع داخل السودان ورغم اشعالها لهذه الحرب ان ذلك يؤكد مدي ازدواجية معايير هذه الحكومه

ففي العلاقات الدوليه لاتقاس مواقف الدول بما تعلنه فقط بل بمدي اتساقها على سلوكها الداخلى فانها بهذا الطلب تستدعي المرجعيه ذاتها التي ظلت ترفضها عند الحديث عن النزاع السوداني والدعوه إلى السلام فى الخارج تفقد وزنها الأخلاقي اذا لم تقترن باراده السلام فى الداخل ولاسيما ان الواقع داخل السودان يقول خلاف ذلك كما يتضح في الاتي

اولا / الحرب مستمره بواسطه تلك الحكومه والمدنيون يعانون بلاحمايه

ثانيا/ اي مسار دولى لانهاء النزاع الداخلى يرفضه نظام البرهان نفسه

فالسياده لاتوظف انتقائيا والسياسه لاتبني على ازدواجية المعايير فمصداقيه اى موقف خارجي تبدأ من القدره على حمايه شعبك داخل وطنك

** الجانب القانوني والالتزامات القانونيه المترتبة استنادا لنص الماده ٣٠ من القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي :

تنص الماده ٣٠ من القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي على ( لايسمح للحكومات التي تصل إلى السلطه بوسائل غير دستوريه بالمشاركه فى أنشطه الاتحاد الافريقي )

وايضا تلزم الماده ٧ فقره ز مجلس السلم والامن الافريقي توقيع العقوبات على اي حكومه تتولى السلطه عن طريق غير دستوري وفقا لإعلان لومي لسنه٢٠٠٠

لذلك ترتب الماده ٣٠ والماده ٧ فقره ز الالتزامات الاساسيه التاليه لاي دوله عضوا فى الاتحاد :

١/ حمايه المدنيين والحفاظ على النظام الدستوري

٢/ الالتزام بالمسار القانوني وعدم استخدام القوه لتغيير السلطه

٣/ التعاون مع الآليات الإقليمية والدوليه للحفاظ على السلم والامن

٤/ إلزام اي حكومه بحمايه شعبها اولا قبل المطالبه باي حقوق او تدخل دولى خارجي

لذلك ان استمرار النزاع وبواسطه حكومه البرهان يقصف اي ادعاء للشرعيه والمطالبه بحمايه السلم والامن الدوليين ( ففاقد الشي لايعطيه )( ومن ياتي العداله عليه ان ياتيها بايادي نظيفه بيضاء خاليه من اى لوث )

فمن تلطخت يده بدماء الابرياء من المدنيين عليه ان لا يعظ الناس بالعداله وان لايرتدي جلباب الثعلب وينصب نفسه من الواعظينا

نناشد المجتمع الدولى والإقليمي بالاتي :

اولا/إلزام حكومه البرهان بالوقف الفوري لهذه الحرب

ثانيا/ تنفيذ قرارات المحكمه الجنائيه الدوليه بالقبض على جميع المتهمين من قادات هذا النظام وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحده

٣/فتح الممرات الامنه وإيصال المواد الإنسانيه للمدنيين

ختاما :

الازدواجيه فى المواقف السياسيه والقانونيه ليست مجرد خطا فى التواصل بل تمثل تهديدا للشرعيه والمصداقية الدوليه

المصداقيه الدوليه لاتستورد من نيويورك او جنيف بل تبني على الارض من خلال حمايه المدنيين واحترام القانون وسياده حكم القانون واستقرار الدوله داخليا

يعقوب التجاني ابراهيم

المحامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!