
التنوير وكالات
نشرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية مقالاً تحليلياً أثار جدلاً واسعاً، اتهمت فيه رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالارتباط بالنفوذ الإيراني، ودعت إلى ما وصفته بحملة إقليمية ودولية لإبعاده عن السلطة في السودان.
وفي مقال كتبه المحلل الأمريكي نيجر إنّيس، اعتبرت الصحيفة أن السودان لم يعد مجرد ساحة صراع داخلي، بل تحول – وفق رؤيتها – إلى نقطة ارتكاز ضمن ما وصفته بـ«شبكات النفوذ الإيراني» في المنطقة. وزعم المقال أن بقاء البرهان في السلطة يفتح المجال أمام طهران لتعزيز حضورها في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً لإسرائيل وحلفائها.
وأشار المقال إلى ما قال إنه تدفق للأسلحة الإيرانية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى السودان، إضافة إلى وجود شبكات مرتبطة بجماعات مسلحة، معتبراً أن هذه التطورات تجعل من السودان ساحة جديدة في الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل.
ودعت الصحيفة إلى تحرك منسق بين إسرائيل وعدد من الدول الإقليمية، بينها مصر والسعودية والإمارات، لمواجهة النفوذ الإيراني في السودان، مشيرة إلى ضرورة استخدام أدوات متعددة تشمل التنسيق الاستخباراتي والضغط الاقتصادي والعمليات السيبرانية، إلى جانب دعم قوى سياسية معارضة للقيادة الحالية في الخرطوم.
كما تناول المقال أهمية السودان الجيوسياسية، خاصة موقعه على البحر الأحمر، معتبراً أن أي تمدد إيراني محتمل في هذا الممر الحيوي قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وأمن المنطقة.
وأثار المقال تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر مراقبون أن طرحه يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالصراع في السودان، وتزايد ارتباطه بحسابات التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وتزايد المخاوف من اتساع تأثيراتها الإقليمية والدولية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.




