رأي

الأخوان المسلمين [الكيزان] فى السودان لايدركون معنى العقل فى زمن الفتن

صلاح جلال

صلاح جلال

(١)

💎 منذ إندلاع الحرب فى الشرق الاوسط خلال الخمسة أيام الماضية والمنطقة تتعرض لمهددات أمنية كبيرة ، فى كل عواصم الخليج العربى وكل فعاليات المنطقة تعلن عن تضامنها مع الأشقاء فى الخليج ، لتعرضهم لهجمات إيرانية مستمرة، يطل علينا أخوان السودان (الكيزان ) بحملة معادية لتوجهات المنطقة وتضامنها حكومات وشعوب لمواجهة التحديات ، ويعلنون عن أشواقهم لدعم إيران

، فقد ظهرت بعض قياداتهم البارزة فى فيديوهات مسجلة تعلن بأن كتيبة البراء إبن مالك مستعدة لتفويح المجاهدين للقتال مع إيران ضد الأمريكان وإسرائيل والصهيونية العالمية .

 

(٢)

💎 نعلم أن الأخوان المسلمين فى عقيدتهم لايؤمنون بالدولة الوطنية، ويتمسكون بالخلافة الإسلامية ولايضعون إعتبار للأمن القومى الوطنى ، لكن على وجه الخصوص أخوان السودان (الكيزان) لايتعلمون من تجاربهم السابقة فى الحكم بعد إنقلابهم على السلطة المنتخبة فى يونيو ١٩٨٩م ، ففى بداية التسعينات من فترة حكمهم ، تحالفوا مع إيران وكونوا *التحالف العربى الإسلامى فى الخرطوم* الذى جمع المتطرفين من كل أطراف العالم لمحاربة دول الخليج ومصر ومهاجمة المصالح الغربية فتورطوا فى عمليات إرهابية فى البحر الأحمر

(المدمرة كول ) ، والهجوم على السفارات الأمريكية فى كينيا ودار السلام، وإيواء بن لادن ود.عمر عبدالرحمن والظواهرى قيادات التطرف الدولى ، وإستضافة عبد رب الرسول السياف ، والشيخ ياسين ، كما تورطوا مع الأمن الإيرانى فى تدبير محاولة إغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك فى أديس أبابا .

 

(٣)

💎 تصرفات الاخوان المسلمين (الكيزان ) وضعت السودان على قائمة الإرهاب الدولى والعقوبات الاقتصادية التى دمرت التنمية فيه، وأصبح نظامهم معزولاً كالأجرب فى الإقليم والعالم ، حتى أسقطته الثورة الشعبية فى ديسمبر ٢٠١٩م ، وبعد الإنقلاب الذى قاده الفريق البرهان فى ٢٥ إكتوبر ٢٠٢١م ، بدأت الجماعة فى السيطرة على مفاصل الحكم فى السودان من جديد ، لتكتمل حلقات الهيمنة لهم ، أشعلوا حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م مستغلين إسم القوات المسلحة ، التى يسيطرون على قياداتها العسكرية العليا ، لإبرام القضاء الكامل على ثورة ديسمبر المجيدة وشعاراتها الخالدة ولينتقموا من قياداتها ويدمروا مؤسساتها وأهدافها المتمثلة فى *الحرية والسلام والعدالة* ، ليقيموا نظام هيمنة جديدة يتسلط على رقاب الشعب السودانى الذى يدفع ثمن الحرب الباهظة الجارية الآن .

 

(٤)

💎 ما أشبه الليلة بالبارحة *وآل البربون من أخوان السودان (الكيزان) لا يتعلمون جديد ولا ينسون قديم مارسوه* ، فقد طالعتنا الوسائط بتحريض قيادات أخوانية بارزة منهم د.الناجى مصطفى ، وأ . الناجى عبدالله ، ود.ياسر عبيدالله ، والعميد الحورى الذى يعلن الترحيب بالقيادات الإيرانية فى ارض الرسالة السودان فى (الدبة ) ، *يعلن أخوان السودان إستعدادهم للحرب بجانب إيران ضد أمريكا وإسرائيل والصهيونية* ويطالبون بفتح باب الجهاد لمواجهة الأمريكان فى إيران والمنطقة ، نحذر نحن فى القوى الديمقراطية المدنية من هذا العبث ، وهو ليست كما يقولون كيزانوفوبيا ، إنما تصريحات صريحة ومعلنة فى تجمعات لمنسوبيهم فى إفطارات رمضانية مشهودة ، وينشرونها بأنفسهم على اليوتيوب من أجل التعبئة والدعم المعلن للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فى الوقت الذى تحاول بعض قياداتهم فى الدولة والجيش ممارسة التقية والتستر خلف الجمل الفضفاضة ، من شاكلة إدانة الهجوم الأمريكى الإسرائيلى من جانب وإدانة الهجوم الإيرانى على دول الخليج من الجانب الآخر ، كما جاء فى *بيان وزارة الخارجية حمال الأوجه الذى يضع سيفه مع إيران ، ولسانه مع دول المنطقة* .

 

(٥)

💎 💎 ختامة

 

هذا التهريج الذى تقوده قيادات أخوانية (كيزانية ) ساذجة ، ترغب بزج السودان الذى طحنته حربهم العبثية فى الصراع الدولى والإقليمى بالإنحياز إلى إيران ، التى تهاجم عواصم أشقائنا فى دول الخليج ، وتدمر حيواتهم المستقرة الاى ينعم فى كنفها ملايين السودانيين واسرهم بالأمان ومصدر الرزق الحلال ، الأخوان المسلمين فى السودان لايتعلمون من دروس التاريخ ، عندما دعموا إجتياح عراق صدام للكويت وهتفوا فى شوارع الخرطوم (*بالكيماوى يا صدام من الكويت للدمام* ) ، كانت النتيجة إستعادة الكويت لأرضها و سيادتها ، وكسب أخوان السودان عداء جوارهم العربى والأفريقى

وصنفت السودان بما يعرف لمجلس التعاون الخليجى بدول الضد ،

هاهم الأخوان اليوم فى السودان يعيدون ذات اللعبة الخاسرة المكلفه ، *وهم لايدركون معنى العقل فى زمن الفتن*

تدفعهم أشواقهم لزعزعة أمن المنطقة لتغيير أنظمتها.

٤ مارس ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!