الحزب الاتحادي الموحد: تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً بداية تفكيك منظومة التمكين واستعادة الدولة السودانية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
رحّب الحزب الاتحادي الموحد بالقرار القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار تفكيك شبكة النفوذ التي سيطرت على مؤسسات الدولة السودانية لعقود طويلة، وأسهمت في إضعافها وتوظيف مواردها لخدمة مشروع تنظيمي ضيق.
وأوضح الحزب في بيان صحفي أن تجربة الحكم التي قادتها الجماعة تركت آثاراً عميقة على استقرار السودان ووحدته الوطنية، مشيراً إلى ارتباط تلك المرحلة بسياسات أدت إلى انفصال جنوب السودان، إلى جانب فصول مؤلمة من الصراع في إقليم دارفور وما صاحبها من انتهاكات واسعة وتهجير للسكان وتدمير للقرى، فضلاً عن تعطيل مسارات السلام ورفض المبادرات التي سعت إلى إنهاء النزاعات.
وأكد البيان أن تصنيف الجماعة يمثل خطوة ضرورية لمعالجة جذور الأزمة السياسية التي نشأت نتيجة منظومة التمكين التي أقامتها داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد والأجهزة الأمنية، وهي منظومة قامت على احتكار السلطة والثروة وإقصاء القوى الوطنية الأخرى.
ودعا الحزب إلى برنامج عملي واضح لتفكيك شبكات النفوذ المرتبطة بالتنظيم، بما يضمن حماية الدولة السودانية من إعادة إنتاج هذه المنظومة تحت أي مسميات جديدة، سياسية كانت أو اقتصادية أو إعلامية. وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تشمل تتبع الأموال والأصول المرتبطة بالتنظيم داخل السودان وخارجه، وتجميدها واسترداد الأصول العامة التي استُخدمت بصورة غير قانونية، إضافة إلى إبعاد كوادر التنظيم من مواقع النفوذ داخل مؤسسات الدولة لضمان استقلالية الإدارة العامة وترسيخ معايير الكفاءة الوطنية.
كما طالب الحزب بفتح ملفات الانتهاكات المرتبطة بالحروب في جنوب السودان ودارفور وغيرها من مناطق النزاع، والعمل على تحقيق العدالة للضحايا عبر مسارات قانونية شفافة، إلى جانب منع أي محاولات لإعادة بناء شبكات النفوذ داخل مؤسسات الدولة أو الاقتصاد السوداني.
وأشار البيان إلى أن هذا القرار يستهدف التنظيم وشبكات نفوذه السياسية والاقتصادية، ولا يستهدف المواطنين أو أي مكونات اجتماعية، مؤكداً أن المعركة الحقيقية هي مع منظومة التمكين والفساد، وليست مع المجتمع السوداني.
وحذّر الحزب الاتحادي الموحد من محاولات إعادة إنتاج التنظيم تحت واجهات سياسية أو مدنية جديدة، أو عبر شبكات اقتصادية وإعلامية تسعى للالتفاف على القرار، مؤكداً أن حماية الدولة السودانية تتطلب يقظة مؤسسية وتشريعية مستمرة لمنع عودة هذه المنظومة التي أضعفت مؤسسات الدولة وأدخلت البلاد في أزمات متتالية.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن السودان يقف أمام لحظة تاريخية لاستعادة الدولة وبناء نظام سياسي يقوم على سيادة القانون واستقلال المؤسسات والمساءلة، مجدداً التزامه بالعمل مع جميع القوى الوطنية من أجل ترسيخ دولة مدنية عادلة ومستقرة قائمة على المواطنة والشفافية والتعددية.




