
محمد حسين أحمد
في السادس عشر من مارس 2026 دخل السودان مرحلة سياسية ودبلوماسية جديدة كليا فلم يعد الصراع مجرد نزاع محلي على السلطة بل تحول بقرار من وزارة الخارجية الأميركية إلى مواجهة عالمية مع الأرهاب بتصنيف الحركة الإسلامية وذراعها العسكري كتيبة البراء بن مالك كمنظمات ارهابية سقط القناع الأخير عن قيادة القوات المسلحة السودنية ووضعت جنرالات بورتسودان في مواجهة مباشرة مع الشرعية الدولية.
اولاً – الجيش المختطف من مؤسسة وطنية الي واجهة للارهاب ظل خطاب السيد /محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع منذ اليوم الأول مؤكدا ان الجيش السوداني ليس سوى مختطف من قبل كوادر النظام البائد الحركة الإسلامية (علي كرتي واسامه عبدالله)دا اكبر انتصار لضحايا الحرب اليوم يأتي القرار الأمريكي ليؤكد هذه الحقيقة بالدليل القاطع عندما يتم تصنيف الكتيبة التي تمثل راس الرمح في عمليات الجيش كتيبة البراء كجماعة ارهابية فان ذلك يعني قانونياً و سياسيا ان قيادة الجيش البرهان- كباشي- العطا- جابر- تمارس قيادة وتوجيه أنشطة ارهابية.
هذا التحول يمنح الدعم السريع القدرة على مخاطبة المجتمع الدولي ليس كطرف في حرب اهلية تهدد السلم والأمن الإقليميين
ثانيا- محاصرة رؤوس الأفعى في المجلس السيادي الفلولي
ان انتماء قادة المجلس السيادي الحاليين للحركة الإسلامية لم يعد سراً يحتاج لبرهان لكن التصنيف الجديد يحول هذا الانتماء من خلفية سياسية إلى جريمة دولية
الفريق البرهان بصفته القائد العام يقع الآن تحت طائلة إيواء ودعم جماعة مصنفة و ايضاً الفريق ياسر العطا الذي جاهر علنآ بدعم الكتائب الإسلامية اصبح الآن في نظر القانون الدولي منسقا ً مع كيانات ارهابية
هذا الوضع يسهل على الدعم السريع المطالبة بتجميد ارصدة هؤلاء القادة ومنعهم من السفر واعتبار أي حكومة يشكلونها حكومة امر واقع تدعم الأرهاب مما يفقدها أي فرصة للاعتراف الدولي
ثالثا: عزل المحور الإيراني- الاخواني يربط القرار الاميركي بوضوح بين كتيبة البراء والحرس الثوري الإيراني هذا الربط هو الضربة القاضية لمحاولات الجيش الحصول على دعم إقليمي الدعم السريع الآن استثمار هذا في
تعزيز التحالفات الإقليمية واقناع الدول المجاورة والمحيط الإقليمي بأن انتصار الجيش يعني تحول السودان إلى منصة انطلاق للارهاب العابر للحدود برعاية إيرانية.
قطع خطوط الامداد تبرير أي عمليات عسكرية تستهدف خطوط إمداد الجيش باعتبارها عمليات الأسلحة الإيرانية للجماعات المصنفة.
رابعا- اعادة تعريف العملية السياسية بموجب هذا التصنيف تصبح أي دعوة للحوار مع الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني دعوة للتحاور مع ارهابيين وهذا يعطي الدعم السريع فيتو اخلاقي وقانوني في أي مفاوضات.
لا تفاوض مع الأرهاب يمكن الإصرار على أن أي تسوية سياسية يجب أن تبدأ بتسليم قادة الحركة الإسلامية المطلوبين وتفكيك كتيبة البراء قبل الحديث عن أي ترتيبات أمنية.
اعادة بناء المؤسسة العسكرية التمسك برؤية الدعم السريع في بناء جيش مهني جديد و خالٍ من الفلول كضرورة أمنية دولية وليست مجرد مطلب محلي.
فرصة تاريخيّة للتغيير أن تصنيف الحركة الإسلامية وكتائبها كجماعات ارهابية هو شهادة وفاة لمشروع عودة النظام القديم عبر بوابة الجيش بالنسبة لقوات الدعم السريع و حكومة تاسيس هذا هو الوقت المثالي لتكثيف الضغط الدبلوماسي والعمل مع القوى المدنية المؤمنة بالتحول الديمقراطي لرسم خارطة طريق جديدة لسودان .




