اخبار

فتحي الضو: القرار الأمريكي يفتح الطريق لدفن الإسلام السياسي واستكمال ثورة ديسمبر

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فتحي الضو أن قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلاموية في السودان منظمة إرهابية يمثل تحولاً مفصلياً في المشهد السياسي السوداني، وقد يفتح الطريق أمام إنهاء مرحلة طويلة من هيمنة الإسلام السياسي على الدولة السودانية واستكمال أهداف ثورة ديسمبر.

وقال الضو إن هذا القرار أعاد إلى الأذهان حجم المآسي والعذابات التي عاشها السودانيون خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن تراكم تلك المعاناة جعل المجتمع السوداني يستقبل حتى الأخبار التي تحمل بشائر إيجابية بشيء من الحذر والتأمل.

وأوضح أن مشاعر الفرح التي صاحبت الإعلان عن القرار جاءت ممزوجة بالحزن، بسبب الخسائر البشرية الفادحة التي شهدتها البلاد، متسائلاً عما إذا كان بالإمكان الحد من نزيف الدم الذي غمر السودان لو صدر هذا القرار في وقت مبكر.

وأشار الضو إلى أن الإسلامويين في السودان  بحسب وصفه  لم يكونوا مجرد تيار سياسي، بل منظومة حكم ارتبط اسمها برعاية العنف وتصدير الإرهاب داخل السودان وخارجه، الأمر الذي أدخل البلاد في أزمات سياسية وأمنية عميقة وألحق أضراراً واسعة ببنية الدولة والمجتمع.

وأضاف أن الترحيب بهذا القرار لا يعني التخلي عن المسؤولية الوطنية في مواجهة آثار النظام السابق، مؤكداً أن القوى الوطنية الديمقراطية مطالبة بمواصلة جهودها السياسية والشعبية لاستكمال مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية.

وقدم الضو خمس مرئيات رئيسية حول أهمية القرار وتداعياته على مستقبل السودان، مشيراً إلى أن التصنيف يمكن أن يشكل دعماً مهماً لثورة ديسمبر ويسهم في استكمال مسيرتها وتحقيق شعاراتها.

كما أوضح أن القرار يقطع الطريق أمام أوهام القوى التي تسعى للعودة إلى السلطة، ويعيد السودان إلى المنظومة المدنية الديمقراطية في العالم إذا ما تمكنت القوى الوطنية من تولي زمام المبادرة وبناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.

وأشار أيضاً إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تفتح الباب أمام تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.

وختم الضو بالتأكيد على أن مستقبل السودان لا يمكن أن يستقر إلا عبر ترسيخ الديمقراطية، قائلاً إن الطريق نحوها قد يكون طويلاً، لكنه الطريق الوحيد للخروج من دائرة الأزمات التي أنهكت البلاد.

آخر الكلام:

«لابد من الديمقراطية وإن طال السفر».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!