اخبار

“مطاردة دولية لأموال الحرب”.. لجنة التفكيك تفتح جبهة خارج الحدود وتتوعد بإسكات إعلام النظام السابق

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار المواجهة مع شبكات النظام السابق، أعلن رئيس لجنة تفكيك نظام 30 يونيو، محمد الفكي سليمان، انطلاق مرحلة جديدة من عمل اللجنة تمتد داخل السودان وخارجه، مع تركيز مكثف على ملاحقة الأموال المرتبطة بعناصر النظام السابق وتجفيف منابع تمويل الحرب.

وأكد الفكي، في مقابلة مع صحيفة خرطوم هايلايت، أن اللجنة تعمل في بيئة معقدة تستدعي التحرك بسرية عالية، مشيراً إلى أن فرقها تنشط ميدانياً داخل السودان بالتوازي مع تحركات خارجية عبر شراكات دولية متخصصة في تتبع الأصول المالية.

وكشف أن التحقيقات تشير إلى استخدام تلك الأموال في تمويل شراء السلاح، ودعم منصات إعلامية، وتحفيز بعض الشباب على الانخراط في القتال، ما ساهم – بحسب تعبيره – في إطالة أمد النزاع. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على استرداد الأموال، بل يتعداه إلى “تجفيف مصادر تمويل الحرب بشكل كامل”.

وفي تصعيد لافت، وجّه الفكي اتهامات مباشرة لوسائل إعلام مرتبطة بالنظام السابق، معتبراً أنها لعبت دوراً في تقويض جهود وقف القتال، بما في ذلك خلال جولات التفاوض التي استضافتها مدينة جدة، عبر ما وصفه بحملات منظمة للتأثير على الرأي العام.

وأوضح أن اللجنة تعتمد على خبرات تراكمية وشبكات تعاون دولية بُنيت خلال الفترة الانتقالية، وتسعى حالياً إلى تطوير أدواتها وتعزيز شراكاتها لتعقب الأموال العابرة للحدود بشكل أكثر فعالية.

وفي ما يتعلق بمسارات المحاسبة، أشار الفكي إلى أن الأولوية الراهنة هي ملاحقة الأموال، على أن تُحدد آليات المحاسبة لاحقاً وفق تطورات الوضع القانوني، سواء داخلياً أو بالتنسيق مع شركاء دوليين.

وشدد على أن اللجنة تعمل بشكل مستقل ولا ترتبط بأي من السلطات القائمة حالياً، مؤكداً عدم وجود أي تواصل مع الحكومة في بورتسودان، وأن الانقسام السياسي لن يؤثر على سير عملها، خاصة أن معظم الملفات التي تتابعها موجودة خارج البلاد.

واعتبر الفكي أن عودة اللجنة تمثل استجابة لتوافق شعبي واسع على ضرورة تفكيك بنية النظام السابق ومنع عودته، لافتاً إلى أن التطورات الدولية، بما فيها تصنيف جماعة الإخوان المسلمين، قد تشكل فرصة إضافية لدعم جهود تفكيك شبكات التمويل المرتبطة بها.

بهذا التحرك، تفتح لجنة التفكيك فصلاً جديداً في معركتها، عنوانه العابر للحدود: “استرداد الأموال.. وتجفيف منابع الحرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!