رأي

(صمود) تمتطي ظهر الثورة من جديد!!

م. جبريل حسن احمد

 

م. جبريل حسن احمد

لم يمضي وقت طويل علي تأسيس تحالف (تقدم) الذي جمع شركاء التغيير بالفترة الانتقالية حتي انفض السامر.!

الي تيار عريض وضع مشروع التغيير داخل حيز المسؤلية وإطارا جامعا صادقا في مخاطبة جزور الازمة التاريخية وتمكين أسس جديد تتجاوز مفاهيم بناء الدولة الوطنية الي كتابة تاريخ صادق يشرح بوضوح ازمة الحكم وحاجة الشعب الي التغيير والاستقرار السياسي والاجتماعي فتح مسارا للتوافق حول بناء الدولة من جديد

و افضي الي أنحياز قوات الدعم السريع و قوي مدنية وكيانات ثورية وعسكرية وقوي الكفاح المسلح وقطاعات كبيرة تواثقت وشكلت تحالف تأسيس مشروعا للوحدة ونموزجا متقدما لعملية التغيير. تحرسه دعوات الملايين من جماهير الشعب السوداني . وفقا لرؤي عميقة انتجت دستورا انتقاليا شارح للازمة ومستجيبا لتطلعات الجماهير .

وهنا تصدأ مشروع الانتهازية الثورية وتبين الخيط الابيض من الاسود من الفجر وتمخض الجبل فولد فأرا صغيرا أسمه (صمود) .

ومازالت اصداء تلك الليلة الصادمة الباردة يرددها الصدي يوم ان تقدم حمدوك باستقالته متجاوزا لمكاسب الثورة وغير مؤمنا بتضحيات الثوار منتصرا لزاته ومعبرا عن عجزه في الصبر علي المنصب وحماية مشروع الثورة.

وحينها كتبت بان خنجرا مسموما غرز في خاصرة الثورة ومشروع التغيير. لأن معادلة السلطة والبقاء بها اصبح مشروعا للمناورة اكبر من مشروع الثورة فكانت المناورة بالاستقالة هدفا سياسيا عابرا لتضحيات الثوار

وهي اللحظة الحاسمة التي انتظرها انصار التيار الاسلامي واشعلو حرب الخامس عشر من أبريل.

وانتهي تحالف صمود الي عزلة خارج دائرة الهم الوطني وبلا مشروع واضح غير ترديد(مفردة ايقاف الحرب وبشكل متكرر) حتي بلامشروع ولا رؤية واضحة

واليوم اثر متغيرات اقليمية ودولية وتسارع تموضع دول كبري وسباق مهموم للدول المتشاطئة علي البحر الاحمر وما يشكله خطر وجود الجماعات الاسلامية المرتبطة بشبكات الارهاب ألايرانية.العابرة للحدود وخطورته علي الامن الدولي أصدرت الخارجية الامريكية أمرا تنفيذيا بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية .

هذا الحدث جعل تحالف صمود يعود الي المسرح السياسي عبر بوابة لجنة ازالة التمكين وعودة قياداته الي الواجهة من جديد كفرصة ذهبية تبحث عن دور و مسرح سياسي جديد لعرض بضاعة خاسرة مقدما. .

عموما الحرص علي مكتساب الامة امر ضروري ومهم ولكن . هل صمود مؤهلة اداريا وتنظيميا وثوريا بأن تقوم بمهمة استرداد اموال الشعب السوداني في ظل عدم وجود شرعية ثورية او قدرتها علي تطبق المعايير القانونية في ظل غياب السلطات واليات العدالة ام ستعتمد علي معلومات وشهود بلا قرائن احوال مادية وادارية تمكن من توفير عدالة كاملة واستردات كل المظالم التأريخية والاموال المنهوبة وارجاعها الي خزينة الدولة وهي التي بلا مشروع ولا تتمتع بسلوك الدولة اوتحمل تفويضا من الشعب.

الامر الثاني لا اظنها تستضيع ان تفتح صندوق الفترة الانتقالية وما به من تجاوزات مالية وادارية ونهب لاموال الدعومات الانسانية وتبديدها وبيان ما دفعته صناديق الامم المتحدة من مساعدات انسانية ولوجستية. واستردادها وهي تعلم يقينا ان حمدوك هو مهندس تلك الدعومات

وهو الامر المشترك الذي يوازن ويشرح السلوك الموحد علي حد السواء في تبديد وسوء ادارة المال العام بين (صمود والاخوان المسلمين) وهما نافذتين انفتحتا علي مال الشعب السوداني دون رقيب او ضمير وحدث ماحدث !!

فهل تستطيع صمود؟ ولجنتها المتمكنة من المال العام الاجابة علي السؤال

حول كيفة ادارة مال الهبات والمساعدات الانسانية المادية والعينية وبيان اوجه صرفها بالفترة الانتقالية .مع بيان رواجع الارقام المالية والمنهوبات المستردة من لجنة أزالةالتمكين اثناء تفويضها داخل الفترة الانتقالية قبل اي محاولة للظهور الاعلامي (المستهبل ساكت) والذي لا يثمن ولا يغني من جوع..

ولأن مطلوبات المساءلة القانونية والياتها يجب ان تتوفر أبتداء باعتبار ان عملية التغيير بالمفهوم الثوري هي عملية شاملة اطارها الاصلاح الجزري لمعادلة سنوات الحرب والسلام اولا ثم غلق منابع الفكر الاسلامي المتطرف وفتح مسار وطني مرجعيته سيادة حكم القانون في ظل مؤسسات قادرة علي تحقيق العدل وحماية الحق العام وبشكل مستدام.

بعيدا عن اي تمظهر اعلامي او فساد سياسي

باسم الدين والوطن والشعب.

تشكراتي

م. جبريل حسن احمد

gebrelhassan@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!