سرف عمرة تحت القصف… إدانات متصاعدة من الدعم السريع و«قمم» وتحذيرات من جرائم حرب في دارفور
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تصاعدت موجة الإدانات عقب قصف استهدف مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، اليوم الأربعاء، وسط تقارير ميدانية تشير إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، بعد استهداف سوق ومناطق سكنية داخل المدينة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن طائرة مسيّرة نفذت الهجوم، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان من موقع القصف، في وقت لا تزال فيه عمليات التحقق من حجم الخسائر جارية.
وفي أول رد فعل، اتهمت قوات الدعم السريع، في بيان رسمي، الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجوم، مؤكدة أن القصف أسفر عن “سقوط عشرات القتلى والجرحى” داخل سوق سرف عمرة، معتبرةً أن ما جرى يأتي ضمن “سلسلة عمليات ممنهجة تستهدف المدنيين” في إقليم دارفور.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الأخيرة طالت مواقع مدنية متعددة، من بينها مستشفى الضعين التعليمي، إلى جانب أسواق وأحياء سكنية في الفاشر ومنواشي، فضلاً عن مناطق المجلد ولقاوة بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، وفق ما ورد في البيان.
من جانبها، أدانت القوى المدنية المتحدة (قمم) الهجوم “بأشد العبارات”، واعتبرت أن استهداف سرف عمرة يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، محذّرة من تصاعد وتيرة القصف ضد المدنيين واتساع رقعة الانتهاكات في دارفور.
وقالت “قمم” إن تكرار استهداف الأسواق والمستشفيات والأحياء السكنية يكشف عن “نهج ممنهج” يهدد حياة المدنيين ويقوّض ما تبقى من الاستقرار المجتمعي، داعيةً إلى فتح تحقيقات دولية عاجلة وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة.
وجدير بالذكر أن سرف عمرة تُعد من أبرز محليات ولاية شمال دارفور، وتقع على بعد نحو 200 كيلومتر غرب مدينة الفاشر عاصمة الولاية، كما تُصنّف كمنطقة تجارية وسكنية مهمة، يقطنها ما يقارب 270 ألف نسمة من مكونات اجتماعية متعددة، ما يضاعف من خطورة استهدافها في ظل الكثافة السكانية العالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية في الإقليم، مع تصاعد الدعوات المحلية والدولية لوقف الهجمات على المدنيين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات.




