اخبار

تصاعد الغضب من “محاكمة بدنقلا” ومطالب بمحاسبة الأجهزة العدلية لا الكتائب وحدها

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تصاعدت خلال الساعات الماضية حملات الاستنكار والغضب إزاء الدور الذي لعبته ما تُعرف بـ«كتائب البراء» في محاكمة د. أحمد شفا بمدينة دنقلا، وسط تأكيدات واسعة بأن المساءلة يجب ألا تقتصر على الكتائب، بل تمتد لتشمل القضاة والأجهزة العدلية التي وُصفت بأنها باتت خاضعة لإرادة الحركة الإسلامية ومؤتمرها الوطني، شأنها شأن المؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، نشر الأستاذ محمد عصمت، رئيس الحزب الاتحادي الموحد والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، تغريدة على منصة «إكس» أثارت تفاعلاً كبيراً، دعا فيها إلى إدانة شاملة لما اعتبره تسخيراً ممنهجاً لمؤسسات الدولة العدلية والأمنية لخدمة أجندة سياسية ضيقة، مجدداً موقفه الرافض للحرب والمؤكد على أولوية وحدة البلاد والسلام.

وأكد متفاعلون مع التغريدة أن خطورة ما يجري لا تكمن فقط في ممارسات الكتائب، وإنما في انهيار استقلال القضاء وتحوّل الأجهزة العدلية إلى أدوات في يد سلطة الأمر الواقع، بما يقوض أسس العدالة وسيادة القانون، ويفتح الباب واسعاً أمام المحاكمات السياسية وتصفية الخصوم.

وطالب عدد من النشطاء والقانونيين بإطلاق حملة منسقة تقودها أساتذة كليات القانون بالجامعات، والمحامون الشرفاء، ونقابة الصحفيين، إلى جانب القوى السياسية والمدنية، وبالتعاون مع المنظمات الحقوقية والإنسانية ذات الصلة، بهدف وقف استغلال القضاء، والضغط من أجل استعادة استقلاله وحماية ما تبقى من مؤسسات الدولة من التسييس.

ويأتي هذا الحراك في ظل سياق وطني بالغ التعقيد، تتزايد فيه المخاوف من استخدام العدالة كأداة قمع، الأمر الذي يهدد أي أفق للسلام الشامل، ويعمّق الأزمة السياسية والقانونية التي يعيشها السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!